قالَ الله تعالَى:
{إِنَّ فِي اخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ} .
فمن كان فيه خيرٌ اهتدَى،
فآمنَ واتَّقى،
ومن أبَى،
فقد كابر،
وعلى نفسهِ جنَى.
-اثنانِ درَسا معًا في كليةِ الطبّ،
درَسا الموادَّ نفسها،
ودرَّسهما نفسُ الأساتذة،
تخرَّجَ أحدهما بزيادةِ إيمانٍ بمعجزةِ الله في خلقه،
وتخرَّجَ الآخرُ ملحدًا لا يؤمنُ بإله،
ويكفرُ بكلِّ حجَّةٍ ودليل.
أما الأولُ فقد فتحَ حواسَّهُ لقبولِ الحقّ،
فانتظمَ الإيمانُ في قلبه،
ورسخَ الحقُّ في ذهنه،
وأما الآخرُ فسدَّ منافذَ حواسِّه،
ولجَّ في الخصومةِ والجدالِ بدونِ حقّ،
فالتوَى طريقه،
واسودَّ قلبه،
وأظلمَ باطنه ..
{وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} ،
فقد نالَ كلٌّ ما يحبُّه،
ولم يُمنَعْ منه.