لقد أهلكَ الله الكثيرَ من أمثالهم على مرِّ التاريخ،
ثم هؤلاءِ يعودون لفعلهم ولا يعتبرون،
وكأنهم مخلَّدون،
خُلقوا عبثًا ولا يُسألون،
فإذا لم يعتبروا هم،
فاعتبروا منهم أنتم أيها المسلمون.
-رأى محسنٌ لقيطًا مرميًّا في الشارع،
فرحمه،
وأخذهُ فربَّاهُ بين أولاده،
ولما كبرَ واستقامَ عوده،
وقدرَ على العملِ وإصلاحِ شأنه،
كفرَ بوليِّهِ وإحسانهِ إليه،
وصارَ يذكرهُ بسوء،
ويتحدّاهُ إن كان قادرًا على إيذائه!
إنه مثَلُ الكافرِ الغارقِ في نعمةِ ربِّه،
ثم يكفرُ به ويلحد،
ولا يذكرهُ بحسنةٍ أنعمَ بها عليه!!
-متى يتنبَّهُ الكافرون إلى أنهم في ضلالٍ وعلى خطأ؟
هل يلزمُ أن يتذكروا ذلك عند دخولهم النارَ وخلودهم فيها وهي تتأجَّجُ بهم؟
أم عليهم أن يتفكروا ويتدبَّروا ويرجعوا إلى الحقِّ وما زالتِ الفرصةُ سانحةً لهم؟
{يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا}
سورة الأحزاب: 66.
-الكفرُ بعد الإيمانِ يعني الفسقَ والخذلانَ والنكوص،