فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 273

وبين هؤلاء ملحدون ..

إذا قال لهم أحدهم: إن هذا الإنسانُ الآليَّ لم يصنعهُ يابانيون ولا غيرهم،

ضحكوا عليه وأشفقوا على عقله،

ولا يجذبُ نظرَهم الإنسانُ"العادي"الذي يعمِّر هذا الكون،

والذي استطاعَ أن يخترعَ أشياءَ مبهرة،

منها هذا الإنسانَ الآليَّ نفسه!

إذًا ربما يؤمنون بصانعي الإنسانِ الآليِّ لأنهم يرونهم ..

فإذا لم يروهم قالوا مثلما قالوا في خالقِ الإنسانِ وإلهِ الكون: لا خالقَ ولا إله!

وما ذنبنا إذا قلنا عندئذ: إن هؤلاء لا يرونَ عقولهم،

فعقولهم غيرُ موجودة؟!

أما إذا قالوا إنهم يرونَ آثارَ عقولهم عيانًا ..

فإنهم كذلك يرونَ آثار الخالقِ عزَّ وجلّ ..

إذًا فالأمرُ يتعلَّق بعمَى القلب،

لا بعمَى العين!

-انظروا إلى من كفرَ في السابقِ واللاحق،

والملايين الذين تسمعون عنهم في عصرنا،

هل نقصوا بكفرهم من مُلكِ الله شيئًا؟

هذه السماواتُ السبعُ والأرض،

وما بينهما من شمسٍ وقمر،

ونجومٍ وكواكبَ أُخَر،

هل حطَّموا نجمًا صغيرًا واحدًا،

أو نقصوا من وزنِ الأرضِ بكفرهم؟

فمن هم؟

وما وزنهم عند الله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت