فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 273

-إلى الخائضين في أوحالِ الباطل،

والوالغين في حمأةِ الجرائم،

والراقصين حولَ معابدِ الهوى،

انسحبوا من مواقعكم قبلَ أن يحلَّ بكم الموتُ فجأة،

فإن توبةَ أحدكم تُقبلُ عند الله إذا كانت صادقة،

ولو كان قاتلًا مسرفًا في القتل،

أو زانيًا بعيدًا عن العفاف،

أو سارقًا لم يفكرْ بحلال.

-الذين يتوبون إلى الله بصدق،

يتذكَّرون ذنوبهم وجرائمهم الفظيعة،

ويشكُّ بعضهم في أن يغفرها الله لهم،

لفظاعتها وكثرتها،

وقد يقوِّي الشيطانُ هذا الشكَّ عندهم حتى يُقنطهم من رحمةِ الله،

فتعتريهم أفكارٌ شيطانيةٌ من جديد،

ويضعفُ عندهم وازعُ اليقين،

ويعودون إلى سيرتهم السابقةِ وسلوكهم الإجرامي.

وقد أكدَ الله تعالى لهؤلاءِ وأمثالهم أن رحمتَهُ واسعة،

لا يُستثنَى منها إلا الكافرُ والمشرك،

وأن غفرانَ الذنوبِ يكونُ لكلِّها دون استثناء،

فهو سبحانه غفورٌ واسعُ المغفرة،

رحيمٌ كثيرُ المرحمة.

يقولُ عزَّ اسمه:

قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ

إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا

إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [سورة الزمر: 53] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت