فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 273

من يكونُ مسؤولًا عن جزءٍ من انحرافِ الناسِ بهذا الهجومِ المتكرِّرِ والتشكيكِ والتقريع؟

لماذا لا يشعرُ المرءُ بالإثمِ الذي يرتكبهُ من كلامه؟

لماذا لا يحسبُ حسابَ جرائمِ اللسانِ والقلمِ التي تبقى آثارها أكثرَ مما يعملُ السيفُ في رقابِ الناس؟

أما علمَ أن {السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} ؟

أما علمَ أنه لا خيرَ في علمٍ بدونِ تربيةٍ وأخلاقٍ وخشية؟

لماذا لا يخشى بعضنا جبّارَ السماواتِ والأرضِ يومَ الحسابِ الأكبر؟

لماذا لا يحاولُ أحدنا أن يكونَ عنصرًا فاعلًا يصلحُ بدلَ أن يفسد؟

لماذا لا يبني بدلَ أن يهدم؟

بهدوء، وبحكمة، كما أمرنا ديننا؟!

-علَّقَ أحدهم في مجلسٍ فقال:

كفاكم ردًّ على المطاعنِ والشبهات،

ابنوا،

قوموا بمشاريعَ عمليةٍ تفيدون بها الناس ...

ونسيَ هذا الرجلُ أن الرسولَ صلى الله عليه وسلم كان يبني أمة،

والقرآنُ ينزلُ ويردُّ على المشركين والمنافقين وأهلِ الكتابِ والمشكِّكين والمنفِّرين من الدين،

فبيانُ الحقِّ والردُّ على الضالِّين لا ينتهي،

والمجتمعُ الإسلامي لا يقومُ كلهُ بعملٍ واحد،

فلا يجاهدُ كله،

ولا يكونون جميعًا علماءَ أو أطباء،

فالتنوعُ في الأعمالِ والمهماتِ من سنَّةِ الحياة،

والمهمُّ التخطيطُ للعمل،

والإتقانُ فيه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت