فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 273

ويردُّ ما لا يُعجبه،

مثلُ هذا لا يُقالُ له"مؤمن"،

وإنما في أحسنِ الظنِّ يُقالُ له"مسلم"،

وهو كما قالَ الله تعالى في بعض الأعراب:

{قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} [سورة الحجرات: 14]

أي: إنِّ الإيمانَ لم يَستَحكِمْ في قلوبِكم بعد، ولكنْ قولوا استَسلَمنا وانقَدْنا، فإنَّ الإسلامَ انقيادٌ ودُخولٌ في السِّلم، ولم تَصِلوا إلى حقيقَةِ الإيمانِ بعد.

-هل تشكُّ في مقولةِ"فاقدُ الشيءِ لا يعطيه"؟

إنها مقولةٌ صحيحة،

ولكنْ سترَى أنها تهتزُّ في هذا العصرِ اهتزازًا قويًّا،

فكم مِن جاهلٍ بالإسلامِ يتكلَّمُ باسمه،

ويقولُ فيه برأيه؟

وكم من"مثقَّفٍ"ينقدُ نظامهُ وهو لم يقرأ كتابًا واحدًا في السياسةِ الشرعيةِ والأحكامِ السلطانية؟

إذًا ففاقدُ الشيءِ قد يُعطيه!!

ولكنْ يُعطي ماذا؟

إنه يُعطي خُرافاتٍ وجهلًا وقبائحَ وظلماتٍ وطامّات،

ومن المؤسفُ أن هذا موجودٌ بكثرةٍ كاثرة،

في عصرنا هذا،

الذي يسمَّى عصرَ العلم!

-المؤمنُ الحقُّ يتقبَّلُ أمرَ الله تعالى وسنةَ نبيِّهِ الصحيحةَ بكلِّ إيمانٍ ورحابةِ صدر،

كما هو أدبُ الأنبياءِ مع ربِّهم،

عليهم صلواتُ الله وسلامه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت