فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 173

والقصَّة الصحيحة رواها البخاريُّ ومسلم عن سهل بن سعد قال: ذُكر للنبي صلى الله عليه وسلم امرأة من العرب، فأمر أبا أُسيدٍ الساعديَّ أن يرسل إليها، فأرسل إليها، فقدمَت فنزلت في أجم بني ساعدة، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم حتى جاءها فدخل عليها، فإذا امرأة منكِّسة رأسَها، فلما كلمها النبي صلى الله عليه وسلم قالت:"أعوذ بالله منك"، فقال: (( قد أعذتُك منِّي ) )، فقال لها:"أتدرين من هذا؟"قالت:"لا"قالوا: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ جاء ليخطبك! قالت:"كنتُ أنا أشقى من ذلك".

وليس في هذه القصة الصحيحة أيُّ ذكرٍ لحفصة ولا لعائشة رضي الله عنهما، ولا ما يفيد علمَهما بهذا الأمر من أساسه.

(10) حديث: قولها: أنت الذي تزعم أنك نبي؛ [ضعيف]

عن يحيى بن عبَّاد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة، أنها قالت: وكان متاعي فيه خفٌّ، وكان على جملٍ ناج، وكان متاع صفيَّة فيه ثقلٌ، وكان على جملٍ ثَقالٍ بطيء يتبطَّأ بالرَّكْب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( حوِّلوا متاع عائشة على جمل صفية، وحولوا متاع صفية على جمل عائشة؛ حتى يمضي الركب ) ).

قالت عائشةُ: فلما رأيت ذلك، قلت: يا لَعباد الله! غلبتنا هذه اليهوديَّة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يا أم عبد الله، إن متاعك كان فيه خفٌّ، وكان متاع صفية فيه ثقل، فأبطأ بالرَّكب، فحوَّلنا متاعها على بعيرك، وحولنا متاعك على بعيرها ) )، قالت: فقلت: فقلتُ:"ألستَ تزعم أنك رسول الله؟".

قالت: فتبسَّم، قال: (( أوَفي شك أنت يا أم عبد الله؟ ) )قالت: قلت:"ألست تزعم أنك رسول الله؟ أفلا عدَلت؟"وسمعَني أبو بكر وكان فيه غربٌ - أي: حدَّة - فأقبل عليَّ فلطم وجهي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مهلًا يا أبا بكر! ) )، فقال: يا رسول الله، أما سمعت ما قالت؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( إن الغَيرى لا تُبصر أسفلَ الوادي من أعلاه [1] [2] .

درجة الحديث:

هذا الحديث لا يصح.

(2) رواه أبو يعلى في مسنده (3/ 1148) ، أبو الشيخ في الأمثال (56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت