فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 173

(1) حديث: (( تقاتلين عليًّا وأنتِ له ظالمة ) [لا يصح] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"فهذا لا يُعرف في شيء من كتب العلم المعتمَدة، ولا له إسنادٌ معروف، وهو بالموضوعات أشبهُ منه بالأحاديث الصحيحة، بل هو كذبٌ قطعًا؛ فإن عائشة لم تُقاتل، ولم تَخرج لقتال، وإنما خرجَت لقصد الإصلاح، وظنَّت أن في خروجها مصلحةً للمسلمين، ثم تبيَّن لها فيما بعد أن ترك الخروج كان أولى، فكانت إذا ذكرَت خروجها بكت حتى تبلَّ خمارها" [1] .

(2) حديث: (( إن وُلِّيتَ من أمرها شيئًا، فارفُق بها ) ) [2] ؛ [ضعيف]

لا مَطعَن على عائشة في هذا الحديث لو صحَّ - وهو لا يصحُّ - إذ غاية ما فيه الإخبارُ بخروج أم المؤمنين رضي الله عنها.

قال الحاكم: صحيحٌ على شرط الشيخين، وتعقَّبَه الذهبي قائلًا: عبد الجبار - يعني ابنَ الوَرد - لم يخرجا له، على أنَّ ابن الورد ليس بشديد الضعف، وإنما في حِفظه لِين؛ فقد وثَّقَه قوم، وذكَر البعض الآخر علَّة له، وهي كونه يأتي بالمخالَفات في بعض رواياته.

والحديث ضعَّفه الشيخ سعدٌ الحُميد في تحقيقه على مستدرك الحاكم (3/ 1345) .

(3) حديث: (( إنه سيكون بينَك وبين عائشة أمر ) [ضعيف]

عن أبي رافع أن رسول صلى الله عليه وسلم قال لعليِّ بن أبي طالب: (( إنه سيكون بينك وبين عائشة أمرٌ ) )، قال: أنا يا رسول الله؟ قال: (( نعم ) )، قال: أنا؟! قال: (( نعم ) )، قال: فأنا أشقاهم يا رسول الله، قال:(( لا، ولكن إذا كان ذلك فاردُدها إلى مأمَنِها [3] [4] .

قلت: ذكره ابن الجوزي في"العلل" (2/ 366) ، وقال: يحيى بن مَعين: الفضيل ليس بثقة.

وقال ابن حجر:"صَدوق، له خطأ كثير"، وحسَّن له هذا الحديث في الفتح (13/ 55) .

(1) منهاج السنة النبويَّة (4/ 316) .

(2) رواه الحاكم (3/ 119) ، والبيهقي (6/ 411) ، وذكره ابن عساكر في كتاب الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين ص 71، وحسنه، قال ابن كثير: هذا حديث حسن غريب جدًّا (البداية والنهاية 6/ 212) .

(4) رواه أحمد (6/ 393) ، (27249) ، (25943) ، (27198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت