روى ابنُ أبي شيبة قال: ما قالوا في الجارية تُشوَّف ويُطاف بها.
حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع، عن العلاء بن عبد الكريم الياميِّ، عن عمَّار بن عِمران رجلٍ من زيد الله، عن امرأةٍ منهم، عن عائشةَ أنَّها شوَّفَت جاريةً وطافت بها وقالت: لعلَّنا نصطاد بها شبابَ قريش.
حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيعٌ، قال: حدثنا العلاء بن عبد الكريم، عن عمار بن عمران رجل من زيد الله، عن امرأة منهم، عن عائشة أنَّها شوَّفت جارية وطافَت بها وقالت: لعلَّنا نُصيب بها بعضَ شباب قريش [1] .
قلت: هذا حديث ضعيف، في إسناده عمار بن عمران.
قال الذهبيُّ: لا يَصلح حديثُه؛ ذكره البخاري في الضعفاء [2] .
وفي"لسان الميزان"لابن حجر العسقلاني: عمار بن عمران الجعفي، عن سويدِ بن غفَلةَ كان بلالٌ يسوِّي مناكبَنا في الصلاة، وعنه الأعمش، وبعضهم يَرويه عن الأعمَش، فقال: عن عمران بن مسلم لا يصحُّ حديثه، ذكرَه في الضعفاء.
فالحديث لا يصحُّ لأكثرَ من علَّة:
(1) في سنده (امرأةٌ منهم) وهي مجهولة.
(2) في سندِه (عمارُ بن عِمران) ، حديثُه لا يصحُّ كما تقدَّم سابقًا.
علمًا بأن الحديث وردَ في باب تزيين السلعة للبيع، إذا أرادَت بيعها، فالحديث يتعلَّق ببيع الجارية، وليس للاصطياد والشباب كما تزعم الشِّيعة.
قالوا عن عائشة: أنها جمعت أربعين دينارًا من خيانة [3] .
قلتُ: رواه رجب البرسي في كتبهم، وهو مرسَل، فهو أيضًا حديثٌ ضعيف، ولا يوجد في كتب أهل السنة أصل.
(1) مصنف ابن أبي شيبة (4/ 49، 484) .
(2) "ميزان الاعتدال" (3/ 166) ، الترجمة (5996) .
(3) مشارق أنوار اليقين ص 86 لرجب البرسي.