(أ) التعريف بأم المؤمنين رضي الله عنها.
(ب) فضائل أم المؤمنين رضي الله عنها.
إنَّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفرُه، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا، ومن سيِّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أنْ لا إله إلا الله، وحدَه لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102] .
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1] .
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70، 71] .
أما بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كتابُ الله تعالى، وخيرَ الهدي هديُ محمد صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمور محدَثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
وبعدُ:
فقد منَّ الله على عباده أن بعث فيهم نبيَّنا محمدًا صلى الله عليه وسلم ليهديَهم إلى سبيل الرشاد، يتلو عليهم آياته، ويزكِّيهم ويعلِّمهم ما لم يكونوا يعلمون؛ فهو صلى الله عليه وسلم خير الأنبياء، وشريعته أتمُّ الشرائع، وأمَّته خير الأمم، وكتابه خير كتاب، فقام صلى الله عليه وسلم بأداء الأمانة على الوجه الأكمل، فبلَّغ الرسالة، وأدى الأمانة، وأقام الله به الملَّة العوجاء، وأقام العبودية لله، ففتح الله به قلوبًا غُلفًا، وآذانًا صمًّا، وأعينًا عُميًا، وتركَنا على المحجَّة البيضاء، لا يَزيغ عنها إلا هالك.
واتبعه على منهجه، والقيام بدعوته أفضل البشر بعد النبيِّين والمرسَلين، وهم صحبُه الكرام