(1) خدمتها لزوجها:
كانت عائشة رضي الله عنها تقوم بخدمة النبي صلى الله عليه وسلم، والقيام بالأعمال المنزليَّة بنفسها، والأحاديث في ذلك كثيرة:
فمنها: أنها كانت تطحَن العجين.
ومنها: أنها كانت تفتل قلائد هديِ النبي صلى الله عليه وسلم [1] .
ومنها: أنها كانت ترجِّله بيدها؛ عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُصغي إلى رأسه وهو مجاورٌ في المسجد، فأرجِّله وأنا حائض [2] .
ومنها: أنها كانت تطيِّبه صلى الله عليه وسلم.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: طيَّبتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم لحرمه حين أحرم، ولحلِّه قبل أن يطوف بالبيت [3] .
(2) عائشة رضي الله عنها وخدمة الضيوف:
عن قيس الغفاري رضي الله عنه - وكان من أصحاب الصفَّة - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( انطلقوا بنا إلى بيت عائشة ) )رضي الله عنها، فانطلَقنا، فقال: (( يا عائشة أطعمينا ) )، فجاءت بحشيشة، فأكلنا، ثم قال: (( يا عائشة، أطعمينا ) )، فجاءت بحيسة مثل القطاة، فأكلنا، ثم قال: (( يا عائشة، اسقينا ) )، فجاءت بعُسٍّ من لبن فشربنا، ثم قال: (( يا عائشة، اسقينا ) )، فجاءت بقدح صغير فشربنا [4] .
وفي حديث لَقيط بن صَبِرة: قَدِمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم نصادفه في منزله، وصادَفنا عائشة أمَّ المؤمنين قال: فأمرَت لنا بخَزيرة فصُنِعت لنا، قال: وأُتينا بقناع من تمر ... [5] .
(3) أدبها البديع، وذوقها في المعاملة:
لقد كانت تتعامل مع النبي صلى الله عليه وسلم بذوقٍ بديع، وأدبٍ رفيع حتى في حديثها
(1) البخاري (1611، 1612) ، ومسلم (1321) ، وأبو داود (1757) ، والترمذي (909) ، والنسائي (5/ 171) .
(2) البخاري (1924، 1925) ، ومسلم (297) ، وأبو داود (2467) ، والترمذي (804) ، والنسائي (1/ 147) .
(3) البخاري (1455) ، ومسلم (1189) ، والترمذي (917) ، والنسائي (1/ 202) .
(4) السنن الكبرى للنسائي (6619، 6621) ، والحاكم (4/ 201) .
(5) رواه أبو داود (142) ، ومستدرك الحاكم (4/ 223) ، وصححه الألباني، انظر صحيح أبي داود (139) .