(1) جواز السفر بالنساء، وفيه ردٌّ على من اعتبر خروج المرأة مطلقًا من بيتها معصية؛ لقوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [الأحزاب: 41] ، فدل ذلك على أنَّ الخروج للمصلحة لا يتَنافى مع الآية.
(2) جواز القرعة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر أقرعَ بين نسائه، وفي ذلك ردٌّ على من منَعها.
(3) وجوب الإقراع بين النساء عند إرادة السفر ببعضهن.
(4) لا يجب قضاء مدة السفر للنسوة المقيمات، وهذا مجمَعٌ عليه.
(5) جواز سفر الرجل بزوجه.
(6) جواز غزوهن.
(7) جواز ركوب النساء في الهودج.
(8) في قولها:"فأنا أُحمل في هودج": أنَّ ما كان للدنيا وزينتها، وكان عونًا على الدين فليس بدنيا وهو للآخرة؛ لأن الهودج كان عند العرب مما يفتَخرون به ويتباهَون به، فلما أن جاء النبي صلى الله عليه وسلم ورأى فيه مصلحة للدين استعملَه من أجل سَترِ الذي فيه.
(9) جواز الحمل على الدابة الثِّقل الكثيرَ إذا كانت مطيقة لذلك.
(10) جواز لمس الستر المنفصل عن البدن للأجانب؛ لأنها أخبرَت أن ناسًا كانوا موظَّفين بهودجها؛ للخفض والرفع.
(11) (حتى آذن ليلةً بالرحيل فقمتُ حين آذنوا بالرحيل) : فيه دليلٌ على أن الإمام أو أمير الجيش إذا أراد السير فعليه أن يخبر من معه، ويُعلِمهم بذلك، ثم ينتظرهم قليلًا بقدر ما يَقضون حوائجهم، وأن يكون مدة الانتظار معلومة، وأن يكون لِوَقت أمارة غير الأذان الأول، والدليل على ذلك أنها أخبرت أنها لما سمعَت الآذِن بالرحيل قامت عند ذلك لشأنها، فلو عهِدَت منهم أن ذلك الإيذان لنفس الرحيل لم تخرج.
(12) أنَّ ارتحال العسكر متوقِّف على إذن الأمير.
(13) قولها:"فمشيتُ حتى جاوزت الجيش": فيه جواز خروج المرأة وحدَها بشرط أن تأمن على نفسها الفتنة.
(1) هذه الأحكام من (فتح الباري جـ 8) ، وبهجة النفوس لابن أبي جمرة (3/ 43 - 74) ، وشرح النووي لصحيح مسلم.