(14) للمرأة أن تخرج لقضاء شأنها بغير إذن زوجها؛ لأنها خرجَت لقضاء الحاجة.
قلت: هذا في الخروج الذي جرَت به العادة، فيعتبر هذا إذنًا عامًّا للعلم به.
قال ابن أبي جمرة:"يحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لها في ذلك أولًا بالاستِصحاب، ويحتمل أن يكون ذلك مسكوتًا عنه؛ للعلم به بحكم العادة".
(15) الخروج لقضاء الحاجة يكون بالبُعد؛ بحيث لا يُسمع له صوت، ولا يُرى له شخص.
(16) جواز لبس القلائد للمرأة في السفر كالحضر.
(17) جواز تفقُّد المال؛ لأنها أخبرَت أنها فقدَت عِقدها، وفيه دليلٌ على طلب المال والبحث عنه إذا ضاع؛ لأنها رجعَت في طلب العقد.
(18) السُّنة في السفر أن يكون وراء القوم رجلٌ أمين معروفٌ بالصلاح والخير يَقفو على آثارهم؛ لأنها أخبرَت أن صفوان بن المعطل كان من وراء الجيش.
(19) الاستِرجاع عند المصيبة؛ لقول صفوان:"إنا لله وإنا إليه راجعون".
(20) تغطية المرأة وجهَها عن الأجنبي، سواء كان صالحًا أو غير صالح؛ لأن عائشة رضي الله عنها لما قامَت على استرجاع صفوان غطَّت وجهها.
(21) ملاطفة الزوجة وحُسن معاشرتها، وذلك لأنها تقول عن زوجها صلى الله عليه وسلم:"لا أعرف منه اللُّطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي".
(22) جواز التقصير في بعض اللفظ إن أُشيع ما يقتضي النقص وإن لم يتحقَّق، فإذا كان السبب محقَّقًا فيُترك.
(23) جواز الحلف من غير استحلاف.
(22) عدم إعلام المريض بما يؤذي باطنه؛ لئلا يَزيد ذلك في مرضه كما كتَموا عن عائشة رضي الله عنها هذا الأمر شهرًا، ولم تسمَع بعد ذلك إلا بعارض عرض، وهو قول أم مسطح:"تعس مِسطح".
(23) السؤال عن المريض؛ وذلك أن من عادة النبي صلى الله عليه وسلم أن يسأل عن حال عائشة إذا مرِضَت.
(24) وفيه أن المرأة إذا خرجَت لحاجة تستصحب من يؤنسها أو يخدمها ممَّن يؤمَن عليها معه.
(25) جواز إطلاق السبِّ على الدعاء بالسوء على الشخص؛ لقول عائشة رضي الله عنها:"أتسبِّين رجلًا وقد شهد بدرًا؟!"، وهي لم تسبَّه، بل قالت: تعس مسطح.
(26) فيه أن السنة في لبس النساء الطويلُ من الثياب؛ لأن أم مسطح عثرت في مرطها، فلو