جاء في كتب الشيعة أنفسِهم ما يدلُّ على محبة عائشةَ لعليٍّ رضي الله عنهما:
قال الصادق رحمه الله:"إنما خيَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكان عائشة، فاختَرنَ الله ورسوله، ولم يكن لهنَّ أن يخترن غيرَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم" [1] .
وفي كتاب"إعلام الورى":"أم المؤمنين هذه حبيبةُ رسولنا صلى الله عليه وسلم، التي يحبُّها أشدَّ الحب، وأول من كان يَعلم ذلك هو بقية أزواجه أمَّهات المؤمنين رضوان الله عليهنَّ أجمعين، فكُنَّ يهَبن ليالِيَهن لها؛ كما فعلَت سودةُ بنت زمعة بعد نزول آية التخيير" [2] .
فعن علي رضي الله عنه أنه قال:"دخلتُ السوق فابتعتُ لحمًا بدرهم، وذُرَة بدرهم، فأتيتُ بهما فاطمة حتى إذا فرغَت من الخبز والطبخ، قالت: لو أتيتَ أبي فدعوتَه، فخرجتُ وهو مضطجع يقول: (( أعوذ بالله من الجوع ضجيعًا ) )، فقلتُ: يا رسول الله، عندنا طعام، فاتكأ عليَّ، ومضينا نحو فاطمة، فلما دخَلنا قال: (( هلمِّي من طعامنا ) )، ثم قال: (( اغرفي لعائشة ) )فغرفَت" [3] .
عن عائشة رضي الله عنها قالت:"ما رأيت رجلًا كان أحبَّ إلى رسول الله منه، وما رأيت امرأة كانت أحبَّ إلى رسول الله من امرأته" [4] .
وعنها رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( ذِكر عليٍّ عبادة [5] [6] .
وعنها رضي الله عنها قالت: زيِّنوا مجالسكم بذكر علي [7] .
وقالت رضي الله عنها وقد سُئلت: من كان أحبَّ الناس إلى رسول الله قالت:"فاطمة"، فقلت: إنما سألتك عن الرجال، قالت:"زوجها؛ والله إنه كان صوَّامًا قوامًا، ولقد سالت نفسُ"
(1) الكافي (4/ 123) ، والبحار (22/ 213) .
(2) إعلام الورى (88) ، مجمع البيان (8/ 366) ، البحار (22/ 205، 182) .
(3) البحار (17/ 232، 18/ 30) .
(4) أمالي الطوسي (254) ، البحار (37/ 40) .
(6) البحار (38/ 199، 200) ، وهو حديث موضوع، لكن الشيعة لا علاقة لهم بصحة الأحاديث من ضعفها، وإنما أوردت مثل هذه الأحاديث؛ لأنها في كتبهم، وهم يحتجون بمثلها، وبأشد منها ضعفًا ووضعًا.
(7) البحار (38/ 201) .