(8) حديث: قولها لمليكة: أما تستحين أن تَنكحي قاتل أبيك؟! [موضوع]
أخرج ابن سعد في طبقاته وقال: تزوج النبي صلى الله عليه وسلم مليكة بنت كعب، وكانت تُذكر بجمال بارع، فدخلَت عليها عائشة، فقالت لها: أما تستحين أن تنكحي قاتِلَ أبيك، فاستعاذت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطلَّقها، فجاء قومها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، إنها صغيرة، وإنها لا رأيَ لها وإنها خدعت فارتجعها، فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أبوها قتل في يوم فتح مكة، قتَله خالد بن الوليد بالخندمة [1] .
درجة الحديث:
في إسناده محمد بن عمر الواقدي، متَّهَم بالكذب، ومع ذلك فقد قال بعد روايته للحديث: مما يضعف هذا الحديث ذِكر عائشة أنها قالت: ألا تستحين، وعائشةُ لم تكن مع النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح.
قُلْتُ: وفيه علل أخرى.
أبو معشر: نجيح بن عبد الرحمن السِّندي، ضعَّفه أيوب بن عبد الرحمن صعصعة، لم يوثقه غير ابن حبان.
(9) قصتها مع أسماء بنت النعمان؛ [موضوع]
عن حمزة بن أبي أسيد الساعدي عن أبيه قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أسماء بنت النعمان الجَونية، فأرسلني، فجئتُ بها فقالت حفصة لعائشة: أخضِبيها أنت وأنا أمشِّطها، ففعَلتا، ثم قالت لها إحداها: إن النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه من المرأة إذا دخلَت عليه أن تقول: أعوذ بالله منك، فلما دخلَت وأُغلق الباب وأُرخي الستر، مدَّ يده، فقالت: أعوذ بالله منك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بكمِّه على وجهه فاستتر به، وقال: (( عُذتِ بمَعاذٍ ) )، ثلاثَ مرات [2] .
درجة الحديث:
قال الذهبي: إسناده واهٍ.
قلتُ: علته: هشام بن محمد بن السائب الكلبي، قال الذهبي: متروك الحديث، وقال ابن عساكر: رافضيٌّ ليس بثقة.
(1) طبقات ابن سعد (8/ 148) ، والذهبي في تاريخه (1/ 335) ، وابن عساكر (3/ 330) ، وابن كثير في تاريخه (5/ 299) ، وابن حجر في الإصابة (4/ 392) .
(2) الطبقات لابن سعد (8/ 145) ، والحاكم في المستدرك (4/ 37) ، وقال الذهبي في التلخيص: إسناده واهٍ.