فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 173

وحديث الطائر ذُكر في كتب السنة، وليس في أي من الروايات ذِكرُ عائشة، وإنما فيه أن الذي كان يخاطب عليًّا هو أنس بن مالك، ومع ذلك فالحديث لا يصح.

وإليك ما قاله علماء السُّنة في تحقيقهم لحديث الطائر:

قال أبو يعلى الخليلي: ما رَوى في حديث الطائر ثقةٌ؛ رواه الضعفاء؛ مثل إسماعيل بن سليمان الأزرقِ وأشباهِهم، ويردُّه جميعُ أئمة الحديث [1] .

قال ابن تيميَّة رحمه الله: إن حديث الطائر من المكذوبات الموضوعات عند أهل العلم والمعرفة بحقائق النقل [2] .

قال ابن حجر رحمه الله:"هو خبر منكر" [3] .

قلتُ: وممن ضعَّفه كذلك ابن الجوزي، والذهبي، وابن كثير، والشوكاني، والألباني [4] .

(6) حديث أنه أمره أن يضربَها، أو أن يطلِّقها؛ [لا أصل له]

فهذا الحديث لم يرد في كتب السنة مطلقًا، ولا حتى في الكتب الضعيفة والموضوعة منها.

وإنما وردت في كتب الشيعة فقط:

ومما يرد هذه الدعوى الكاذبةَ حديثُ عمار بن ياسر رضي الله عنهما عندما أرسله عليُّ بن أبي طالب فقال على منبر الكوفة ومعه الحسن بن علي:"والله إنها لزوجةُ نبيِّكم في الدنيا والآخرة" [5] .

وأقرَّه الحسن بن علي رضي الله عنه على قوله، ولا يُعلم أن علي بن أبي طالب اعترض عليه.

ويرده أيضًا أن رجلًا وقع في عائشة رضي الله عنها وعابها، فقال له عمَّارٌ:"ويحكَ سائر يومك! حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!"وفي رواية:"اغرب مقبوحًا منبوحًا، أتؤذي حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! ما تريد من أم المؤمنين؟ فأنا أشهد أنها زوجته في"

(1) الإرشاد للخليلي (8265) نقلًا من الصاعقة.

(2) منهاج السنة (7/ 371) .

(3) لسان الميزان لابن حجر (3/ 331) .

(4) انظر: العلل المتناهية (1/ 233) ، وسير أعلام النبلاء (13/ 233) ، والبداية والنهاية (7/ 351 - 354) ، والفوائد المجموعة (ص 382) ، و"التعليق على مشكاة المصابيح" (3/ 245) .

(5) البخاري: كتاب الفتن، باب منه (3383) ، وسنن الترمذي (5/ 707) ، كتاب المناقب، باب فضل عائشة، وفضائل الصحابة لأحد (2/ 868) . وكتاب الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين لابن عساكر (ص 69 - 70) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت