فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 173

(7) تصديقها له إذ كذبه الناس.

(8) مواساتها له بمالها إذ حرمه الناس.

(9) رزق ولدها إذ حرم ولد غيرها.

(10) لم يتزوج عليها حتى ماتت.

(11) بشَّرها ببيت في الجنة.

(12) تعهده صلى الله عليه وسلم لصديقاتها إكرامًا لها.

(13) ذكر مواقفها معه عند بدء الوحي.

ثالثًا: فهذه الفضائل التي تَنشُرها عائشة رضي الله عنها لخديجةَ رضي الله عنها أكبرُ دليل على محبة عائشة لها، وأنه لا يوجد في قلبها أدنى ضغينة؛ إذ كيف يُعقَل أنها تُبغضها، ثم تنشر لها كل هذه الفضائل التي لولا عائشةُ رضي الله عنها ما عرَفنا عن هذه الفضائل المذكورة شيئًا؟!

فهل علمتم مدى حبِّ عائشة لأم المؤمنين خديجة، واحترامها لها وذِكرها لها بكل خير؟!

أما الغيرة، فنعَم؛ لا أحد ينكر غيرتَها من خديجة رضي الله عنها، وقد صرَّحَت نفسُها بذلك رضي الله عنها، وهذا من تمام صدقها وأمانتها، فلا يكون ذلك نقيصةً، بل إنها تُمدح رضي الله عنها لأنها مع الغيرة الشديدة التي كانت تَغارها، لم يحملها ذلك على أن تتصرف تصرفًا يخالف الشرع، أو أن تمتنع عن نشر فضائل خديجة، بل إنَّ هذه الغيرة كانت هي السببَ أن تعرف مكانتها عند النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنها لَمَّا قالت له: قد أبدلَك الله خيرًا منها، عارضَها النبيُّ صلى الله عليه وسلم بقوله: (( ما أبدلني الله خيرًا منها ) )؛ ثم ذكَر ما ذكر من فضائلها.

رابعًا: قد يقول قائل: إنها صرَّحَت بغيرتها من خديجة، وهذا يدل على كراهيتها لها، فأقول: لكن الملاحظ هو أن أم المؤمنين إنما ذكَرَت غيرتها من خديجة؛ لتُبرز لنا مكانة خديجة عند النبي صلى الله عليه وسلم، هذا من جهة.

ومن جهة أخرى: ما وقع لعائشة من الغيرة؛ إنما وقع لها في صِغر سنها وبداية شبيبتها.

قال النووي رحمه الله:"قال القاضي: وعندي أنَّ ذلك جرى من عائشة لصغر سنِّها وأولِ شبيبتها، ولعلها لم تكن بلغَت حينئذ" [1] .

والغيرة مُسامَح للنساء فيها، قال ابن حجر رحمه الله:"قولها ما غرت على امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم فيه ثبوتُ الغيرة، وأنها غيرُ مستنكَر وقوعها من فاضلات النساء؛ فضلًا عمَّن"

(1) مسلم بشرح النووي 15/ 202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت