فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 173

(13) حسن المنطق في إبلاغ الخبر:

فأمُّ مسطح رضي الله عنها لم تفاجئ عائشةَ بالخبر، ولكنها خرجت معها؛ وقد يكون ذلك بقصد منها أو بغير قصد، لكنها لما عثرَت في مِرطها دعَت على ولدها، لأنها إذ دعَت بذلك تعلم أن عائشة رضي الله عنها ستسألها عن السبب، وقد كان، فتوسَّلَت بذلك إلى إخبارها الخبر.

(14) الصبر عند البلاء، والاستعانة بالله:

وذلك من صبر عائشة رضي الله عنها عندما علمَت بالمحنة، فقالت مستشهِدة بكتاب الله: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف: 18] .

وقد حقَّق الله بعد الصبر فرَجًا ومخرجًا، فكانت براءتُها أعظمَ براءة؛ لأنها من الله، وفي كتاب الله.

(15) مَن وقعت به نازلة فليتحاور فيها مع أقرب الناس وأحبِّهم إليه:

بشرط أن يكون عاقلًا عارفًا بعواقب الأمور؛ لأنها لما نزلَت بها هذه النازلة، ذهبَت إلى أبويها؛ لكونهما أقرب الناس إليها، وأحبهم لها، ولهم في الدين والعقل والعلم والمعرفة بعواقب الأمور القدَم السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت