الكلام والملاطفة - وإن كان مظنونًا فيخفَّف، وإن كان مشكوكًا فيه أو محتمِلًا، فيَحسُن التقليل منه؛ لا للعمل بما قيل، بل لئلاَّ يُظنَّ بصاحبه عدمُ المبالاة بما قيل في حقِّه؛ لأن ذلك من خوارم المروءة"."
(9) ذَب المسلم عن المسلم:
وذلك أن عائشة رضي الله عنها قالت لأم مِسطح:"بئس ما قلتِ! أتسُبِّين رجلًا شهد بدرًا؟!".
قال الحافظ رحمه الله:"وفيه ذبُّ المسلم عن المسلم خصوصًا من كان من أهل الفضل، وردعُ من يؤذيهم" [1] .
(10) الاسترجاع عند المصيبة:
وهذا كما فعلَه صفوانُ بن المعطل رضي الله عنه؛ حيث إنَّه لما رأى عائشة رضي الله عنها وحدَها في هذا المكان المَخوف، قال: إنا لله وإنا إليه راجعون.
قال النوويُّ رحمه الله:"استحباب الاستراجاع عند المصائب؛ سواء كانت في الدين أو في الدنيا، وسواء كانت في نفسه أو من يعزُّ عليه" [2] .
(11) كراهية أهل المعاصي وإن كان قريبًا:
قال النوويُّ رحمه الله:"... كراهة الإنسان صاحبَه وقريبه إذا آذى أهل الفضل، أو فعل غير ذلك من القبائح، كما فعلَت أمُّ مسطح في دعائها عليه" [3] .
(12) من انتُقد عليه شيء ذكر الدليل ليدفع عن نفسه هذا الانتقاد:
وذلك أن عائشة رضي الله عنها لما انتَقدَت على أم مسطح دعاءها عليه قالت:"أي هنتاه، ألم تسمعي ما قال"... وذكرَت لها الخبر.
(1) فتح الباري (8/ 479) .
(2) شرح النووي لصحيح مسلم (17/ 116) .
(3) المصدر السابق (17/ 116) .