فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 173

نفسها، فرجَّحَت المقام مع تيقُّنها أنهم إذا فقَدوها عادوا لموضعها.

(10) عناية الله بها رضي الله عنها:

لأنها لما سار القوم وأصبحَت وحدها"نامَت"، وهذه من رحمة الله بها؛ لأن المقام يَحدث فيه وحشة؛ وذلك أولًا لصِغر سنها، ولأن الموضع بالبرِّية، فهو موضعُ فزع وقلق وخوف، لكن الله صانها بالنوم، كما فعَل بأهل بدر، فقال عز وجل: {إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ} [الأنفال: 11] .

(12) تنزيلها للناس منازلهم:

وهذا من تمام خُلقها وأدبها، ورِفعة دينها، ومعرفتها بأصول دينها، فإنها أنكرَت رضي الله عنها على أمِّ مِسطح رضي الله عنها دعاءها عليه، واستشهدَت عليها بأنه من أهل بدر؛ لأن أهل بدر لهم منزلةٌ عظيمة عند الله عز وجل، فهم أفضل الصحابة، وسيأتي مزيد لذلك في الفوائد العقدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت