فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 173

بجَرح ولا تعديل، وإنَّما شأنها سياقُ الروايات بالأسانيد أو بدونها؛ فمثلًا: ذُكرت القصَّة في"الكامل"لابن الأثير، ولم يَذكر لها إسنادًا، وذُكرت في"تاريخ الطبري"بإسناد فيه ثلاثةُ مجاهيلَ، ويقول في آخِر الإسناد: عمَّن أدرك مِن أهل العلم، فهذا مجهولُ العين أيضًا فكيف يدَّعي الشيعةُ أن هذا موجودٌ عند أهل السنة.

رابعًا: بل إنَّها رضي الله عنها حزِنَت على قلته أشدَّ الحزن.

(1) عن أبي خالد الوالبيِّ أن عائشة رضي الله عنها قالت:"استَنابوه حتى ترَكوه كالثوب الرَّخيص ثم قتَلوه" [1] .

(2) عن عونِ بن عبد الله قالت عائشةُ رضي الله عنها:"غضبتُ لكم من السوط، ولا أغضب لعثمانَ من السيف، استعتبوه حتى تركتموه كالقلب المصفي قتلتموه" [2] .

(3) عن محمدِ بن سيرين قال: قالت عائشةُ رضي الله عنها:"مُصتم الرجل مَوص الإناء، ثم قتلتُموه" [3] .

(4) وعن عبد الله بن شفيق، عن عائشة قالت:"مُصتُموه مَوص الإناء، ثم قتَلتموه"؛ يعني عثمان [4] .

(5) عن مسروق، عن عائشةَ قالت حين قُتل عثمان:"ترَكتموه كالثوب النقيِّ من الدنس، ثم قربتموه تذبحونه كما يُذبح الشاة"! فقال لها مسروقٌ: هذا عملك، أنت كتبتِ إلى الناس تأمُرينهم بالخروج إليه، قالت عائشة:"لا، والذي آمن به المؤمنون، وكفَر به الكافرون، ما كتبتُ إليهم بسوداءَ في بيضاء حتى جلستُ مجلسي هذا".

قال الأعمش: فكانوا يرَون أنه كُتب على لسانها [5] .

وعنها أنه كانت تقولُ - أي: في مقتل عثمان:"ليتَني كنت نسيًا منسيًّا، فأما الذي كان مِن شأن عثمان، فوالله ما أحببتُ أن يُنتهك من عثمان أمرٌ قط إلا انتُهك منِّي مثله، حتى لو"

(1) رواه خليفةُ بن خياط في"تاريخه" (ص 175) ، ومن طريقه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (495) ، وإسناده حسن لغيره؛ ففي إسناده أبو خالد الوالبي: هُرمُز، وقيل: هرَم: مقبول، لكن لخبره شواهد كما سيأتي.

(2) رواه خليفة بن خياط في"تاريخه" (ص 175) ، وعنه ابن عساكر (494) ، ورجاله ثقاتٌ غير أنه مرسَل (منقطعٌ بين عونِ بن عبيد الله وعائشة) ، لكنه يتقوَّى بالإسناد السابق كما تقدم.

(3) رواه ابن سعد في"الطبقات" (3/ 82 - 83) ، وخليفة في"تاريخه" (ص 176) ، وابن عساكر (495) ، وإسناده منقطع بين ابن سيرين وعائشة.

(4) رواه ابن سعد في"الطبقات" (3/ 28) ، وإسناده حسن.

(5) رواه ابن سعد (3/ 82) ، وخليفة في"تاريخه" (176) ، وابن عساكر (496) ، والإسناد صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت