فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 281

السياسي لحزب (PKK) على خلق القومية الكردية وإنشاء الدولة الكردية التي تقوم على حدود تركيا والعراق وإيران وأرمينيا، وطالب (عبد الله أوجلان) الزعماء الأكراد في الدول الأربعة بالتفاهم لتصفية خلافاتهم مؤكدة"إن القبلية الكردية التقليدية تشكل عائقا أمام وحدة الأكراد، لأنها تعوق الفكر الديمقراطي والإرادة الوطنية (1) "

والواقع إن حزب العمال يختلف بطبيعته، وتنظيمه، وأسلوبه في العمل السياسي التنظيمي والمسلح عن بقية الأحزاب والتنظيمات السياسية الكردية الأخرى، فهو يعد نفسه الممثل الحقيقي للأكراد ويرى أن حركته حركة تحررية عصرية قومية مستقلة (2) . لكن أفكار الحزب و (عبد الله أوجلان) تغيرت بعد التضييق والخناق الذي تعرض له الحزب على أيدي القوات التركية، وإلقاء القبض على (عبد الله أوجلان) وإيداعه السجن في تركيا، فقد طرح فكرة أخرى حول القضية الكردية، والتي تقوم على فكرة إقامة فدرالية مع تركيا، وقبول أي حل سلمي ديمقراطي يستند على احترام السيادة التركية (3)

2 -كثرة الانشقاقات وعدم الإندماج بين الأحزاب الكردية:

لقد انشقت الأحزاب السياسية الكردية على نفسها أكثر من مرة وتقاتلت مع بعضها مرات عديدة، وسوف نذكر بعض الانشقاقات المهمة وبعض مواقف القتال التي باعدت المسافة ما بين الأحزاب الكردية في العقيدة والنهج. ففي العراق تحديدا وفي عام 1964 م انشق المكتب السياسي بقيادة (إبراهيم احمد) عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، وبهذا أصبح هناك تياران كل منهما يدعي تمثيل (ح. د. ك) ، الأول بقيادة ملا مصطفى البارزاني) ويطلق عليه اصطلاحات (الحزب الديمقراطي الكردستاني - المكتب العسكري) والثاني (الحزب الديمقراطي الكردستاني - المكتب السياسي) (4) . وتحول الاختلاف الإيديولوجي بين (جلال الطالباني وإبراهيم أحمد) للملا مصطفى البارزاني) إلى عداء

(1) محمد سعد أبو عامود، الدولة الكردية بين الفكر والحلم الواقع، السياسة الدولية، العدد 135، (القاهرة: مؤسسة الأهرام، يناير 1999 م) ، ص 86.

(2) سناء عبد الله الطائي، مغزى نفي صفة الإرهاب عن حزب العمال الكردستاني التركي، المصدر:

(3) محمد سعد أبو عامود، (المرجع السابق) ، ص 86.

(4) صلاح الخرسان، (مرجع سابق) ، ص 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت