السياسية والديمقراطية داخل المجتمع، والسلطة الحقيقية للقضاء، ووضع الدستور الدائم في العراق بحيث يتم تحديده بالفيدرالية القومية الجغرافية لكردستان (1) .
ه- الجماعة الإسلامية (كؤمة تي ئيسلامي) :
يختلف التيار الإسلامي في كردستان بتوجهاته الفكرية عن التيارات الأخرى، فالجماعة الإسلامية في کردستان تنظر إلى الديمقراطية كآلية للحكم (2) . وكان الإتحاد قد تأسس في عام 1992 م بقيادة الشيخ صلاح الدين محمد بهاء الدين)، وللحزب توجه إصلاحي لا يعتمد على المواجهة المسلحة، وهو يمثل فکر الإخوان المسلمين) وله علاقات طيبة مع الجماعة الأم بمصر، وكذلك الزعيم التركي (نجم الدين أربکان) وتنظيمه السياسي. ويرى الاتحاد الإسلامي الكردستاني، إن الفيدرالية نظام سياسي من شأنه قيام إتحاد مرکزي بين مقاطعتين أو إقليمين أو مجموعة مقاطعات وأقاليم، بحيث لا تكون الشخصية الدولية إلا للحكومة المركزية مع احتفاظ كل وحدة من الوحدات المكونة للإتحاد الفيدرالي بالاستقلال الداخلي، وهذه الوحدات ليست فقط بنيات سياسية، بل اقتصادية واجتماعية وثقافية أيضا. (3)
(1) ومن الأحزاب الإشتراكية التي تشكلت أيضا وفق مبادئ الإشتراكية العلمية الحزب الديمقراطي الكردستاني (اللجنة التحضيرية) ، الذي أقدم على تحليل أسباب انهيار الثورة وأعلن عن تقويم للأوضاع الجديدة وفضل الثورة المسلحة، واندمج مع الحركة الاشتراكية الكردستانية وشكل الحزب الاشتراكي الكردستاني العراقي في عام 1981 م وظهر بمظهر اشتراكي ثوري. وللمزيد أنظر: هةلسة نطاندني رةوش وهة رة سهيناني شؤرشي کورد، دةرس وثة ندة كاني، ثارتي ديموکراتي کوردستان، كؤميتةي ئاماده کردن، 1977 م، ص 78، أيضا: ثرؤطرام وتةيرة وي ناوخؤي حزبي سوسياليست ديموکراتي کوردستان، لة سة ندکراوي كؤنطرة ي ضوارةم، 2001، ناوةندي ضاثة مة ني راطةياندني حزب سوسياليست ديموکراتي کوردستان، (السليمانية: 2001 م) ، ص 6
(2) ترى الجماعات الإسلامية أن النظام الديمقراطي يعد من أفضل الأنظمة الموجودة في الوقت الحاضر، ومن الأنظمة التي أنتجها العقل البشري، ولكن قياسا للشريعة الإسلامية والآليات التي وضعتها الشريعة هناك خلل وأخطاء في الديمقراطية وبالنسبة للبشرية والآليات التي وضعتها الديمقراطية للحكم، فالديمقراطية أفضل أنظمة الحكم الموجودة، وهناك نقاط التقاء بين التي وضعتها الشريعة للحكم والآليات التي تشتمل عليها الديمقراطية، منها التداول السلمي للسلطة. وللمزيد أنظر: وجيه عفتو، مفهوم الديمقراطية في فكر الأحزاب الكردية المعاصرة، رسالة ماجستير، (بغداد: جامعة بغداد, كلية العلوم السياسية، 2007 م) ، ص 150.
(3) حيدر جميل الجاف، الحوار والديمقراطية هي السبيل لتقريب وجهات النظر حول الفيدرالية، مجلة الحوار، العدد 2، (أربيل: الإتحاد الإسلامي الكردستاني، أيلول 2002 م) ، ص 27.