الخلاف من خلال التشاور والمحادثات المباشرة ومن خلال القنوات الرسمية ذات الصلة وعبر الأطر المؤسساتية التي تم الاتفاق عليها في وقت سابق) 1)
وأثناء الزيارة الرسمية للوفد التركي إلى إيران في 7 مايو 2001 م، لبحث قضايا الإرهاب، عقدت اجتماعات اللجنة الأمنية العليا المشتركة التي تم إنشاؤها أواخر عام 1998 م، وأسفرت هذه الاجتماعات عن توقيع الطرفين على مذكرة تفاهم لتنفيذ الاتفاقيات الأمنية الموقعة بينهما سابقا، والاتفاق على تشكيل ورش عمل لدراسة قضايا الإرهاب التي تهدد الأمن الداخلي لتركيا وإيران من خلال تبادل المعلومات والآخر بحث أساليب تنفيذ الإجراءات المشتركة (2)
وبعد أحداث 2003 م واحتلال العراق، وقعت تركيا والعراق اتفاق أمني في شهر أكتوبر 2007 م، وكان الهدف منه مطاردة وتصفية جيوب حزب العمال الكردستاني (3) ، بعد العمليات النوعية التي قام بها مقاتلوه في مناطق متعددة من تركيا قبل توقيع هذا الاتفاق (4) . وفي منتصف عام 2003 م قام الرئيس التركي (نجدت سيزار) بزيارة لإيران، ثم تلاها زيارة وزير الخارجية التركي (عبد الله غول) مرتين الإيران، كما قام وزير خارجية إيران (کمال خرازي) بزيارة لتركيا في العام نفسه. وبظهور حزب کردي جديد يمثل الجناح الإيراني لحزب العمال الكردستاني التركي في إبريل 2004 م، والمعروف باسم (حزب الحياة الحرة الكردستاني) ، بدأت حالة الخلافات الإيرانية - التركية في الحل، وبدأ التركيز على رفع مستوى التعاون الأمني بين الدولتين.
(1) السيد عوض عثمان، أفاق جديدة للعلاقات الإيرانية التركية، مجلة مختارات إيرانية، العدد 25، (القاهرة: مؤسسة الأهرام، السنة الثالثة، أغسطس 2002 م) ، ص 83.
(2) أحمد محمد طاهر، العلاقات الإيرانية - التركية، في مدحت أحمد حماد (محرر) , التقرير الاستراتيجي السنوي 2001،
القاهرة: مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام، أكتوبر 2002 م)، ص 290.
(3) في 21 فبراير 2008 توغل الجيش التركي في شمال العراق لمدة ثمانية أيام، وأعلن أنه نجح في تحقيق أهدافه ضد حزب العمال الكردستاني. وبعد التوغل التركي قال الرئيس العراقي (جلال الطالباني) خلال زيارة زعيم حزب المجتمع الديمقراطي التركي) طالبا منه المساعدة على حل المشكلة الكردية في تركيا:"قولوا لعناصر حزب العمال الكردستاني ألا ينتظروا منا دعم وعليهم أن يتركوا السلاح وان يعودوا إلى صوابهم". بينما أشادت تركيا بدور (مسعود البارزاني في بناء المخافر الحدودية وتعزيز أمن الحدود على جانب الحدود التركية العراقية. أنظر: طه اقيولن، المسألة الكردية على مفترق طرق، صحيفة الحياة، في 2008/ 5/14.
(4) صحيفة الوطن الكويتية، في 2007/ 10/11