يتحول إلى موقع للمنافسة وعداء الأكراد بالنسبة لجارتي کردستان الكبيرتين تركيا وإيران - وتمنع تصدير النفط عبر أراضيهما. إلا أن العزلة الجغرافية وانعدام وجود منفذ بحري قد ساهم في تأخر وصول النفوذ الأجنبي ودخول الأفكار المعاصرة إلى كردستان، فقد كان الأكراد في أحيان كثيرة متخلفين بخطوة عن جيرانهم ووجدوا صعوبة في اللحاق بالتطورات السياسية، وقد أعاق هذا العامل حريتهم في التصرف وقدراتهم على أن يحيوا على نحو مستقل. وأصبح اعتماد الأكراد على العنصر الأجنبي دائرة مغلقة لم يتمكنوا من النجاة منها، فحتى أواخر القرن الماضي كانت تلك العلاقة من ناحية واحدة - من الخارج إلى الداخل، لذا لم يتمكن الأكراد من أن يضعوا أنفسهم في الساحة الدولية في موقع قوة نافذة قادرة على ممارسة الضغط لتحقيق المصالح الكردية". (1) "
أما أرض کردستان فأن القسم الأعظم منها، هي عبارة عن أراض صخرية ومنحدرات جبلية وخالية إلى حد كبير من الأراضي الرخوة الصالحة للزراعة، التي تلبي حاجات سكانها إلى الطعام والغذاء بشكل كاف، وكذلك نتيجة الجفاف وقلة سقوط الأمطار التي ينحصر سقوطها في فصلي الشتاء والربيع، ويؤدي عدم توفر المياه في فصل الصيف إلى إلحاق الأضرار بالزراعة. وتنتشر الزراعة في كردستان في منطقة السهول ومن أشهر هذه السهول: سهل أربيل، ورانية، وشهرزور) وترتفع على مستوى (500) متر عن مستوى سطح البحر، ويتراوح مجموع سقوط الأمطار فيها ما بين (200 - 950) مليمترا سنويا، وهذه السهول الواسعة هي صلبة لا يمكن حرثها أو لا يتواجد فيها الماء، أو يصل إليها الماء بصعوبة شديدة (2)
2 -النفط وتأثير على تشكيل الكيان المقترح:
يعد النفط المحرك الأساسي لجميع اقتصاديات العالم، ولهذا يسعى الأكراد للسيطرة على منابع النفط
وخاصة في كركوك لضمان اقتصاد ثابت لهم عند تأسيس الدولة المقترحة.
(1) أوفرا بينغبو، کرد العراق بناء دولة داخل دولة، ترجمة عبد الرزاق عبد الله بوتاني، (أربيل - بيروت: دار آراس للطباعة والنشر- دار الساقي، 2014 م) ، ص 23.
(2) فاضل کريم أحمد، تاريخ الفكر الكردي، ترجمة بندر علي مندلاوي، (السليمانية: مؤسسة حمدي للنشر والطباعة 2011 م) ، ص 64.