وعلى الكوفية: قام وقعدا أخواك، ورأيت وأكرمتهما أبويك، وضربني وضربتهما الزيدان.
يشهد للبصريين: آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا، هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ وقوله:
وكمتا مدمّاة كأنّ متونها … جرى فوقها واستشعرت لون مذهب
ومثله:
ولكنّ نصفا إن سببت وسبّني … بنو عبد شمس من مناف وهاشم
ويشهد للكوفيين قوله:
إذا هي لم تستك بعود أراكة … تنخّل فاستاكت به عود إسحل [1] »
كما أنه ذكر رأي عدد من العلماء المخالفين لجمهور البصريين والكوفيين، فيؤيد الرأي حينا ويردّه حينا، ويعرضه أحيانا دون تعليق، ومما اختار من آراء سيبويه:
1 -قوله في أفعال المقاربة: «والأصح أنّ كاد مثل كرب؛ لأنّ سيبويه لم يذكر في كرب إلّا تجريدها، كقوله:
كرب القلب من جواه يذوب … حين قال الوشاة هند غضوب [2] »
2 -وكقوله في (نعم ما وبئس ما) : «وقد قيل في (ما) من نحو: نعم ما يقول الفاضل، وبِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ: إنه
(1) التنازع: 285 - 287.
(2) أفعال المقاربة: 205.