لم يقترن [1] بها عاطف، فيحركونه بالضمّ بعد المرفوع، والفتح بعد المنصوب، والكسر بعد المجرور، كقولك لقائل: جاء زيد، من زيد؟ ورأيت زيدا، من زيدا؟ ومررت بزيد، من زيد؟ وغيرهم برفعه مبتدأ خبره من، أو خبرا مبتدؤه من. فلو قرنت من بعاطف، كقولك لقائل: مررت بزيد: ومن زيد؟ فالرفع عند الجميع [2] .
وأجاز يونس [3] حكاية كلّ معرفة.
وربّما حكي مضمر بمن، كما يحكى المنكّر، كمنين؟ لقائل:
مررت بهم، ومنون؟ لقائل: ذهبوا.
وحكى بعضهم النكرة مجرّدة من أيّ، فقال: ليس بقرشيّا، ودعنا من تمرتان [4] . وأما قوله:
506 -فأجبت قائل: كيف أنت؟ بصالح … حتّى مللت وملّني عوّادي [5]
-قالوا: من زيد؟ ، وأما بنو تميم فيرفعون على كل حال، وهو أقيس القولين».
وانظر شرح الكافية الشافية 1719.
(1) في (يقرن) .
(2) المرجعان السابقان.
(3) شرح الكافية الشافية 1719 - 1720.
(4) قال سيبويه 1/ 403: «فأما أهل الحجاز فإنهم حملوا قولهم على أنهم حكوا ما تكلم به المسؤول، كما قال بعض العرب: دعنا من تمرتان على الحكاية لقوله: ما عنده تمرتان، وسمعت أعرابيّا مرّة وسأله رجل فقال: أليس قرشيّا؟ فقال: ليس بقرشيّا حكاية لقوله، فجاز هذا في الاسم الذي يكون علما غالبا على هذا الوجه» . وانظر شرح الكافية 1721.
(5) البيت من الكامل، ولم أقف على من قاله.
الشاهد في: (بصالح) برفع صالح على أنه من حكاية الجمل، لا من -