وإن فصل بكليهما معا أو بالجملة امتنع الجرّ مطلقا، كقوله:
502 -تؤمّ سنانا وكم دونه … من الأرض محدودبا غارها [1]
وكقوله:
503 -كم نالني منهم فضلا على عدم … إذ لا أكاد من الإقتار أجتمل [2]
-عند الفصل بين كم ومميزها.
الديوان 665 وشرح العمدة 534 والمساعد 2/ 112 وشفاء العليل 581 والعيني 4/ 496 والأشموني 4/ 81.
(1) البيت من المتقارب، قيل: لزهير، أو لابنه كعب. وقيل: للأعشى. وليس في ديوان واحد منهم.
الشاهد في: (كم دونه من الأرض محدودبا) حيث فصل بين (كم) الخبرية وتمييزها (محدودبا) بالظرف والجار والمجرور، فوجب نصب التمييز.
سيبويه والأعلم 1/ 395 والأصول 1/ 388 والتبصرة والتذكرة 323 والمقتصد 743 والمحتسب 1/ 138 وشرح التسهيل 2/ 138 وشرح الكافية الشافية 1708 وابن يعيش 4/ 129، 131، والإيضاح العضدي 220 وشرح العمدة 535 وابن الناظم 291 وشرح التحفة الوردية 360 وشفاء العليل 580 والإنصاف 306 والعيني 4/ 491 وشرح شواهد شرح التحفة 430.
(2) البيت من البسيط للقطامي، واسمه عمير بن شييم التغلبي، من قصيدة، قيل:
مدح بها عبد الواحد بن الحارث بن الحكم بن أبي العاص، وقيل عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان. ورواية الديوان: (فضل) بالرفع و (أحتمل) .
المفردات: الإقتار: الفقر. أجتمل: أجمع العظام لأخرج ودكها وأتعلل به.
أحتمل (بالحاء) أي: ليس لديّ دابة أحمل عليها.
الشاهد في: (كم نالني منهم فضلا) فقد فصل بين (كم) وتمييزها المفرد (فضلا) بجملة (نالني) ؛ ولذا نصب التمييز وامتنع جره.
الديوان 30 وسيبويه والأعلم 1/ 295 والمقتضب 3/ 60 والتبصرة والتذكرة 323 -