لابنه؛ إذ قال: (ألا) هنا للعرض [1] ، قوله:
487 -ألا رجلا جزاه الله خيرا … يدلّ على محصّلة تبيت [2]
أي: ألا ترونني رجلا.
وتجيء (ألا) استفتاحية، مثل: أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ [3] ، وذات استفهام عن [4] النفي، كقوله:
(1) قال ابن الناظم ذلك في (لا) النافية للجنس 73: «وقد تكون (ألا) للعرض فلا يليها إلا فعل إمّا ظاهرا، كقوله تعالى: أَلا تُقاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وإما مقدرا، كقول الشاعر» . وأورد الشاهد (ألا رجلا ... ) ولكنه في (لولا ولو ما) قال: «ويشاركهما (يعني لولا ولو ما) في التحضيض والاختصاص بالأفعال (هلّا وألّا وألا) » . 280 فاتفق مع الناظم والشارح. وتفصيل ذلك في الدراسة ص: 65 - 67 (ابن الوردي وابن الناظم) .
(2) البيت من الوافر قاله عمرو بن قعاس، وروي (ألا رجل) ولا شاهد فيه للشارح على هذه الرواية.
المفردات: محصلّة: المرأة التي تحصل المعدن من التراب. تبيت: تكون امرأة له.
الشاهد في: (ألا رجلا) على أن (ألا) المكون من همزة الاستفهام ولا النافية قصد بها التحضيض، ورجلا منصوب بفعل محذوف بعدها تقديره: ألا ترونني رجلا، ولأنها للتحضيض نصب ما بعدها.
سيبويه والأعلم 1/ 359 والنوادر 256 والأصول 1/ 485 وشرح العمدة 317 وابن الناظم 73 وابن يعيش 2/ 101 ومعاني الحروف للرماني 114 والمغني 69، 600، 255 والعيني 2/ 366 وشرح أبيات المغني للبغدادي 2/ 94 والخزانة 1/ 459 وشرح شواهد المغني للسيوطي 214 والبهجة 2/ 169 وتهذيب إصلاح المنطق 872 واللسان (حصل) 901.
(3) سورة هود الآية: 8.
(4) في الأصل وم (على) .