أي: وإن كان فقيرا معدما رضيته.
ولكون القسم يستحقّ جوابا مؤكّدا بإنّ أو اللام أو منفيّا، والشرط جوابا مقرونا بالفاء أو مجزوما، فإذا اجتمع شرط وقسم موجود أو مقدّر، ولم يتقدّمهما ذو خبر، فاحذف جواب المتأخّر منهما، مثال تأخر الشرط لفظا: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها [1] ومثاله تقديرا: لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا وَيَغْفِرْ لَنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ [2] ، ومثال تأخر القسم قولك:
إن تقم والله أقم، وإن تقم والله فلن أقوم.
وإن تقدّمهما ذو خبر رجح اعتبار الشرط تقدّم أو تأخّر، فيقال: زيد والله إن يقم يكرمك، بالجزم [3] . وربّما [4] رجح اعتبار
-ملحقات الديوان 186 وشرح الكافية الشافية 1610 وابن الناظم 276 والمقرب 1/ 277 والمساعد 3/ 170 والمغني 649 وشفاء العليل 962 والمرادي 4/ 259 والعيني 1/ 104 و 4/ 436 والخزانة 3/ 630 وشرح أبيات المغني للبغدادي 8/ 7 وشرح شواهد المغني للسيوطي 936 والهمع 2/ 62، 80 والدرر 2/ 78، 105 والأشموني 1/ 33 و 4/ 26.
(1) سورة الأنعام الآية: 109. والشاهد: (ليؤمننّ) حيث وقع جوابا للقسم لتقدمه على الشرط (إن جاءتهم) وجواب الشرط محذوف دلّ عليه
جواب القسم، الذي اتصلت به اللام وأكّد بالنون.
(2) سورة الأعراف الآية: 149. والشاهد في: (لنكوننّ) حيث وقع جوابا للقسم لتقدمه على الشرط الموطأ له باللام في (لئن) ، وجواب الشرط المتأخر محذوف تقديره: نخسر، دلّ عليه جواب القسم الذي جاء متصلا باللام، مؤكدا النون
(3) في ظ (بجزم) .
(4) سقط راء (ربما) من ظ.