فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 762

فإن كانا فعلين جاز كونهما مضارعين، وهو الأصل، مثل:

إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ [1] ، وما ضيين لفظا، مثل: وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا [2] ، والشرط ماضيا والجواب مضارعا، مثل: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ [3] ، والشرط مضارعا والجواب ماضيا، وليس هذا بضرورة كما زعم أكثرهم [4] ، ففي البخاري [5] : (من يقم ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له) [6] ،

(1) سورة الأنفال الآية: 38.

(2) سورة الإسراء الآية: 8. وإن كان لفظهما ماض، فمعناهما مستقبل، فأدوات الشرط تقلب الماضي مستقبلا شرطا أو جوابا.

(3) سورة هود الآية: 15.

(4) قال الأشموني: «وخصه الجمهور بالضرورة، ومذهب الفراء والمصنف جوازه في الاختيار، وهو الصحيح» . وذكر الحديث.

(5) يعني الجامع الصحيح. والبخاري هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة، أبو عبد الله، تنقل بين العراق والشام ومصر والجزيرة،

جمع نحوا من (600000) حديث، اختار منها ما وثق به، له الجامع الصحيح، والضعفاء، والأدب المفرد، وغيرها. عاش بين سنة (194 - 256 هـ) .

الأعلام 6/ 34.

(6) تمام الحديث: «ما تقدم من ذنبه» . أخرجه البخاري في صحيحه كما أورده الشارح في (باب قيام ليلة القدر) من (كتاب الإيمان) 1/ 16. انظر شرح الكافية الشافية 1586 وشواهد التوضيح 14 وشرح التحفة الوردية 395 وشرح شواهد شرح التحفة 493 - 496.

وأخرجه البخاري في صحيحه في (كتاب الصوم) 1/ 325 وأبو داود في سننه 2/ 102 (1371) بلفظ «من صام» وأخرجه النسائي في سننه في (كتاب الصيام، ثواب من قام رمضان وصامه احتسابا) 4/ 154 - 157 و 4/ 158 عن عائشة بروايات: «من قام رمضان ... » وبلفظ: «من قام ليلة القدر ... » .

وأخرجه الترمذي في (كتاب الصوم) 3/ 58 (683) عن أبي هريرة: -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت