أو استفهام مثل: فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا [1] .
أو عرض، كقوله:
453 -يا ابن الكرام ألا تدنوا فتبصر مّا … قد حدّثوك فما راء كمن سمعا [2]
أو تحضيض، مثل: لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ [3] .
أو تمنّ، مثل: يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ [4] .
واضطرّ الشاعر فنصب دون نفي أو طلب، كما مرّ، ودون ترجّ أو شرط أو جزاء، كما سيأتي؛ حيث قال:
454 -سأترك منزلي لبني تميم … وألحق بالحجاز فأستريحا [5]
(1) سورة الأعراف الآية: 53.
نصب (يشفعوا) بأن مضمرة بعد الفاء السببية الواقعة في جواب الاستفهام (هل) .
(2) البيت من البسيط، ولم أقف على قائله.
الشاهد في: (فتبصر) حيث نصب الفعل بأن مضمرة وجوبا بعد الفاء السببية في جواب العرض (ألا تدنو) .
شرح الكافية الشافية 1545 وابن الناظم 266 وشفاء العليل 929 وشرح التحفة الوردية 374 والعيني 4/ 389 وشرح شواهد شرح التحفة 448 والأشموني 3/ 302.
(3) سورة المنافقون الآية: 10.
نصب (أصّدّق) بأن مضمرة بعد الفاء السببية الواقعة في جواب التحضيض (لَوْلا أَخَّرْتَنِي) .
(4) سورة النساء الآية: 73.
نصب (أفوز) بأن مضمرة بعد الفاء السببية الواقعة في جواب التمني (يا ليتني) .
(5) البيت من الوافر ينسب للمغيرة بن حنين، أو المغيرة بن حبناء، وكلاهما من تميم.
الشاهد في: (فأستريحا) حيث نصب الشاعر (أستريح) بأن مضمرة وجوبا بعد الفاء السببية التي لم يسبقها نفي ولا طلب. -