فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 762

إِحْداهُما [1] وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ [2] قرئ بفتح همزة (أن) وكسرها.

ومنها (إذن) إذا كان الفعل مستقبلا وصدّرت ووليها الفعل، أو فصله قسم، أو (لا) ولم يكن حالا، كقولك لمن قال:

أزورك

-والرواية عند غير الشارح:

أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته

الشاهد في: (أن يظفر) حيث عملت (أن) الجزم في المضارع بعدها .. وعلى رواية (يحظى) لا شاهد في البيت؛ حيث لم تجزم (أن) المضارع بدليل بقاء الألف آخر الفعل في (يحظى) ولو عملت لقال: (يحظ) .

شرح التسهيل 1/ 388 و 3/ 190 وشرح الكافية الشافية 829 والأشموني 2/ 234 والمرزوقي 1175 والأغاني 14/ 4916 والعقد 1/ 70.

(1) سورة البقرة الآية: 282.

على أنّ (أن) شرطية جازمة، و (تضل) فعل الشرط مجزوم، والأصل: (إن تضلل) فلمّا أدغمت اللام في اللام فتحت لالتقاء الساكنين؛ ولذلك دخلت الفاء على الجواب في الآية الكريمة (فتذكر) وكان الأولى أن يورد الآية بما فيها ما يدل على الاستشهاد هكذا: أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى.

وقرأ حمزة بكسر همزة (إن) ورفع الراء من (تذكر) وتشديد الكاف المكسورة.

وقرأ الباقون بفتح همزة (أن) وفتح راء (تذكر) مع تشديد الكاف المكسورة، مما يدل على التناوب.

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو (أن) بفتح الهمزة وضم التاء وإسكان الذال وكسر الكاف دون تشديد وفتح الراء (فتذكر) . حجة القراءات 150. ومنع ذلك البصريون وتأولوا الشواهد على أنها مصدرية.

(2) سورة المائدة الآية: 2.

قرأ ابن كثير وأبو عمرو (إن) بكسر الهمزة، وحجتهم أن الآية نزلت قبل فعلهم وصدهم، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي.

وقرأ الباقون (أن) بفتح الهمزة، أي: لأن صدوكم، وحجتهم أن الصدّ وقع من الكفار؛ لأن السورة نزلت بعد فتح مكة. حجة القراءات 220 والإتحاف 1/ 529.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت