قوله: إذا بلغ الرجل الستين فإيّاه وإيّا الشّوابّ [1] .
واجعل المغرى به كالمحذّر بغير لفظ (إيّا) في نصبه وفي ستر فعله مع العطف والتّكرار، وجواز إظهاره مع الإفراد، قال:
417 -أخاك أخاك إنّ من لا أخا له … كساع إلى الهيجا بغير سلاح [2]
وقد يرفع الإغراء والتحذير كقوله:
418 -إنّ قوما منهم عمير، وأشبا … هـ عمير، ومنهم السفّاح
-و (25825) عن عمر قال: «إياي أن يحذف أحدكم الأرنب بالعصا أو بالحجر، ولتذلّ لكم الأسل والرماح والنبل» .
وقد أورده الشارح شاهدا على أن تحذير المتكلم شاذ في قوله (إياي) .
(1) انظر هذا القول في شرح الكافية الشافية 1378 وابن الناظم 236 وشرح الكافية 1/ 181 والهمع 1/ 170. وقد أوضح الشارح أن تحذير الغائب في قوله (إياه) وإضافة (إيّا) إلى الاسم الظاهر (إيا الشواب) كلاهما شاذّ.
(2) البيت من الطويل لمسكين الدارمي. وقال الأعلم: لإبراهيم بن هرمة القرشي. قيل: هو آخر من يحتج بشعره.
الشاهد في: (أخاك أخاك) فقد نصب الأول على الإغراء، وحذف عامله وجوبا لأنه مكرر، وتقديره الزم أخاك، ونصب الثاني على التوكيد اللفظي.
ديوان مسكين 29 وملحقات ديوان ابن هرمة 263 وسيبويه والأعلم 1/ 129 والخصائص 2/ 480 و 3/ 102 وفرحة الأديب 40 وشرح الجمل لابن عصفور 1/ 262 و 2/ 366 وشرح الكافية الشافية 1380 وابن الناظم 236 وشرح التحفة الوردية 330 وشفاء العليل 838 والمرادي 4/ 73 والعيني 4/ 305 وشرح شواهد شرح التحفة 395 والخزانة 1/ 465 والهمع 1701 / والدرر 1/ 146.