فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 762

فإن كان لمتكلم أو مخاطب فلا يبدل منه ظاهر إلّا في ثلاثة مواضع، الأول: أن يكون بدل كلّ مفيدا لإحاطة [1] غالبا، كقول طائي لعلي رضي الله عنه ولسائر بني هاشم:

378 -بكم الأكابر والأصاغر فخرنا … أبدا بذاك نزال [2] معترفينا [3]

فلو لم يفد [4] إحاطة لم يجز إلّا عند الأخفش [5] ، وحمل عليه قوله تعالى: لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ [6] فجعل (الذين) بدلا من (كم) . قال الشيخ [7] : ويشهد له قول ذي الرمة:

(1) في ظ (الإحاطة) .

(2) في ظ (نزل) .

(3) البيت من الكامل، ولم أقف على قائله.

الشاهد في: (بكم الأكابر والأصاغر) على أن الأكابر والأصاغر بدلا مطابقا من ضمير الخطاب المجرور في (بكم) .

شرح العمدة 588.

(4) في الأصل وم (يفيد) .

(5) منع البصريون الإبدال من ضمير الحاضر إلا إذا أفاد الإحاطة والشمول كالبيت وكقوله تعالى: تَكُونُ لَنا عِيدًا لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا المائدة: 114، وأجاز الأخفش من البصريين، والكوفيون، إبدال البعض من الكل محتجين بالآية الكريمة، وببيت ذي الرمة الآتي، وغيره. انظر شرح الكافية الشافية 1284 - 1285 والمساعد 2/ 432 والعكبري 1/ 236.

(6) سورة الأنعام الآية: 12.

على أن (الذين) بدل بعض من ضمير الحاضر (كم) . وخرج البصريون الآية الكريمة على أن (الَّذِينَ) مبتدأ خبره (فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) العكبري 1/ 236.

(7) انظر شرح العمدة 589. قال ابن مالك: «ويؤيد قوله قول ذي الرمة» . وشرح الكافية الشافية 1284.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت