تقديره والله أعلم: اعتقدوا الإيمان أو ألفوه [1] ؛ لأنه لا يتبوّأ.
ومثله:
372 -... … وزجّجن الحواجب والعيونا [2]
وتقدّم نظائره [3] .
ويستباح حذف المتبوع في هذا الباب إما بالواو مثل:
وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي [4] أي: لترحم ولتصنع، [5] كقول بعضهم لمن قال: مرحبا وأهلا بك، [6] و [بك] وأهلا وسهلا. يريد بك مرحبا وأهلا [7] . وإمّا بالفاء مثل: اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ
(1) في الأصل وم (أو القوة) .
(2) سبق في الشاهد 180، وهو عجز بيت من الوافر للراعي النميري، وصدره:
إذا ما الغانيات برزن يوما
الشاهد هنا في: (والعيونا) فقد حذف عامل النصب، المعطوف على ما قبله، وتقديره: وزججن الحواجب وكحّلن العيونا، فالعيون لا تزجج. وقيل:
لم يحذف العامل، وإنما ضمن الفعل المذكور معنى زيّن أو حسّن، فيصير من باب عطف المفردات.
(3) في ظ (وتقدهم بنظائره) .
(4) سورة طه الآية: 39.
(5) في ظ (وكقول) .
(6) لعل كلمة (وبك) سقطت من النساخ لتجاورها مع (بك) الأولى؛ إذ أصل الكلام: (كقول بعضهم لمن قال: مرحبا وأهلا بك، وبك وأهلا وسهلا) وانظر القول في ابن ناظم 214 وشرح التصريح 2/ 155 والأشموني 3/ 117.
(7) فحذف المتبوع (مرحبا) وأبقى المعطوف عليه والواو في (وأهلا وسهلا) والتقدير: وبك مرحبا وأهلا وسهلا، فالواو في (وبك) لعطف ما بعدها على ما قبلها، و (بك) جار ومجرور متعلق ب (مرحبا) ، والواو حرف عطف -