369 -أراني إذا [1] أصبحت أصبحت ذا هوى … فثمّ إذا أمسيت أمسيت غاديا [2]
وقال الأخفش [3] : ثمّ هنا الزائدة.
وندر حذف (أم) ومعطوفها في قول أبي ذؤيب:
370 -دعاني إليها القلب إنّي لامرؤ … سميع فما أدري أرشد طلابها [4]
(1) في الأصل وم (إن) بدل (إذا) .
(2) في الأصل وم (عاديا) .
والبيت من الطويل، قيل: لزهير بن أبي سلمى، يمدح النعمان بن المنذر.
وفي الخزانة 3/ 589 عن الأصمعي أنه لصرمة الأنصاري. ورواية الديوان:
أراني إذا ما بتّ بتّ على هوى … وإني إذا أصبحت أصبحت غاديا
الشاهد في: (فثمّ) على أنّ الفاء زائدة لدخولها على حرف العطف (ثم) ولا يدخل حرف العطف على آخر. قال السيوطي في شرح شواهد المغني:
«أورد المصنف هذا البيت في (ثم) مستشهدا به على دخول العاطف عليها» . وكذا في الدرر. وقال السيرافي: «الأجود فثم، بفتح الثاء؛ لكراهة دخول عاطف على عاطف» 284. وقال الأشموني 3/ 95: «زعم الأخفش والكوفيون أن (ثم) تقع زائدة، فلا تكون عاطفة ألبتة، وحملوا على ذلك قوله تعالى: ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا سورة التوبة 118. وعلى هذا القول استشهدوا بالبيت.
ديوان زهير 168 وشرح الكافية الشافية 1258 وشرح العمدة 654 وسر الصناعة 1/ 266 وأمالي ابن الشجري 2/ 326 وابن يعيش 8/ 96 وشفاء العليل 783 والمساعد 2/ 450 والمغني 117 والخزانة 3/ 588 وشرح شواهده للسيوطي 282، 284، 358 والهمع 2/ 131 والدرر 2/ 172 والبحر 3/ 24.
(3) وكذا قال الكوفيون. شرح العمدة 654 ومغني اللبيب 117.
(4) البيت من الطويل، لأبي ذؤيب الهذلي. وقد ورد البيت بعدة روايات. -