339 -لو قلت ما في قومها لم تيثم … يفضلها في حسب وميسم [1]
فإن لم يكن كذلك لم يقم مقامه إلّا قليلا، كقوله:
340 -لكم مسجدا الله المزوران والحصى … لكم قبصه، ما بين أثرى وأقترا [2]
-مقام معلوم. وقد توفر الشرط، وهو سبق المنعوت بمن جارة للضمير (منا) المنعوت بعضه وهو أحد، فهو بعض من ضمير المتكلمين (نا) والصفة جملة.
(1) البيت من رجز قيل: لحكيم بن معيّة الربعي التميمي، شاعر إسلامي، عاصر العجاج. وقيل لأبي الأسود الحماني. وقيل: أبو الأسود الجمالي. وقيل لحميد الأرقط. ورواية شفاء العليل: (يخلفها) بدل (يفضلها) .
المفردات: تيثم: لغة في الإثم، أي: لم تأثم. ميسم: جمال وحسن.
الشاهد في: (يفضلها) حيث وقعت الجملة صفة لموصوف محذوف، تقديره: أحد أو إنسان، يقول: ما في قومها أحد يفضلها. وقد سبق المنعوت
بفي جارة لما المنعوت بعضه، فأحد المقدر بعض من (قومها) .
سيبويه والأعلم 1/ 375 والخصائص 2/ 370 وأمالي السهيلي 54 وشرح العمدة 547 وضرائر الشعر لابن عصفور 171 وابن يعيش 3/ 59، 61 والمساعد 2/ 421 وشفاء العليل 760 والعيني 4/ 71 وشرح التصريح 2/ 118 والاقتضاب 314 وأمالي القالي 2/ 210 والهمع 2/ 120 والدرر 2/ 151.
(2) في الأصل وم (قبضة ما بين امرئ واميرى) دون نقط الحرف الذي بين الميم والراء في (أميري) . وما أثبت يتفق ومراجع البيت.
والبيت من الطويل للكميت الأسدي، يمدح بني أمية.
المفردات: مسجدا الله: هما المسجد الحرام والمسجد النبوي، حفظهما الله وصانهما. الحصى: العدد الكثير. قبصه: (بكسر القاف وسكون الباء وضم الصاد) العدد الكثير من الناس. أثرى: كثر ماله. أقتر: افتقر.
الشاهد في: (ما بين أثرى وأقترا) على أن أثرى وأقتر كل منهما (وهما نكرتان) وقع صفة لموصوف محذوف تقديره: (من) ولم تتوافر الشروط المذكورة لحذف الموصوف، والتقدير من بين من أثرى ومن بين من أقتر أي: رجل أثرى ورجل أقتر، فحذف منعوتين، وذلك للضرورة. -