ابن مالك في العمدة رأيه القديم، وأنه اطلع على رأي سيبويه في جواز ذلك فأخذ به في الخلاصة، فقد نسب المرادي [1] وخالد الأزهري [2] في شرح التصريح على التوضيح جواز العطف بلا في النداء إلى سيبويه.
4 -وقال في إبدال الظاهر من الضمير: «فلو لم يفد إحاطة لم يجز إلّا عند الأخفش، وحمل عليه قوله تعالى: لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فجعل الَّذِينَ بدلا من (كم) قال الشيخ: ويشهد له قول ذي الرمة:
وشوهاء تعدو بي إلى صارخ الوغى … بمستلئم مثل الفنيق المرجّل
وعجب منه يستشهد لمذهب الأخفش ويؤيّده، ولم ينبّه عليه في الخلاصة.
ويوهم قوله:
ومن ضمير الحاضر الظاهر، لا … تبدله ... البيت
أنه يجوز إبدال المضمر من ضمير الحاضر، وليس كذلك؛ فإن المضمر لا يبدل منه أصلا، فلو قال بدل البيت والذي بعده نحو:
ولا يجئ ذو الكلّ بعد مضمر … لحاضر إن لم يحط في الأكثر
(1) شرح الألفية للمرادي 3/ 222.
(2) شرح التصريح 2/ 149.