ويكثر انجرار فاعله بالباء، نحو: حسن بزيد رجلا.
ويجري مجرى نعم وفاعلها (حبّذا) مقصودا به المحبة والمدح، وإن قصد به البغض والذمّ قيل: (لا حبّذا) وجمعهما من قال:
318 -ألا حبّذا عاذري في الهوى … ولا حبّذا الجاهل العاذل [1]
و [2] الفاعل (ذا) وفاقا لسيبويه [3] ، وخلافا للمبرّد وابن السرّاج [4] حيث قالا: (حبّ) و (ذا) ركّبا وجعلا اسما مرفوعا بالابتداء.
ويجيء لها مخصوص مثل مخصوص نعم، ويكون مبتدأ خبره حبّذا، ولا يقدم عليها، ولا يدخله نواسخ الابتداء.
وقد يحذف إن علم مع بقاء تمييز، كقوله:
319 -أجبت عصاما إذ دعاني قائلا … ألا حبّذا مستنصرا ونصيرا [5]
(1) البيت من المتقارب، ولم أقف على قائله. وروي: العاذل الجاهل.
الشاهد في: (حبذا، ولا حبّذا) على أن (حبذا) تجرى مجرى (نعم) في الدلالة على المدح، و (لا حبذا) تجرى مجرى (بئس) في الدلالة على الذم.
شرح العمدة 802 وشفاء العليل 596 والمساعد 2/ 142 والعيني 4/ 16 والهمع 2/ 89 والدرر 2/ 117 وأوضح المسالك 459 وشرح التصريح 2/ 99.
(2) سقطت الواو من ظ.
(3) سيبويه 1/ 302.
(4) المقتضب 2/ 145 والأصول 1/ 135 وشرح العمدة 801.
(5) البيت من الطويل، ولم أقف على قائله.
الشاهد في: (حبذا مستنصرا) حيث حذف المخصوص بالمدح للعلم به، -