فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 762

308 -جزى الله عنّا والجزاء بفضله … ربيعة خيرا ما أعفّ! وأكرما [1] !

أو مجرورا كقول عروة بن السواد:

309 -فذلك إن يلق المنية يلقها … حميدا وإن يستغن يوما فأجدر [2] !

(1) البيت من الطويل، وقد نسبه الشارح وابن الناظم والعيني والأزهري لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، وذكر الشيخ ياسين في حاشيته على شرح التصريح أن عليّا رضي الله عنه: «لم يصح أنه تكلم بشيء من الشعر غير بيتين» . وقال السيوطي في الدرر: «إنه لأمير المؤمنين علي ... يمدح بها ربيعة في وقعة صفين، وكانوا أبلوا بلاء حسنا، وكانت رايتهم يومئذ بيد الحضين بن المنذر ... » وذكر بيتين قبل الشاهد. وقال: «وما في القاموس من أنه لم يصح له من الشعر إلا قوله: وذكر بيتين ... فغير صواب بل ثبت له مقطعات، نعم وضع كثير من الشعر على لسانه، ولكنه لا يخفى على الخبير» .

الشاهد في: (ما أعف وأكرما) حيث حذف المتعجب منه الواقع مفعولا به لأعفّ؛ وذلك للعلم به، وتقديره: ما أعفها وأكرمها، يعني ربيعة، والألف في (أكرما) للإطلاق.

ديوان الإمام علي 86 وابن الناظم 178 والمساعد 2/ 152 والمرادي 3/ 60 والعيني 3/ 649 والهمع 2/ 91 والدرر 2/ 121 والأشموني 3/ 20 وياسين على شرح التصريح 2/ 89.

(2) البيت من الطويل، لعروة بن الورد، أحد شعراء الصعاليك في الجاهلية، وجزم به الكثير. وقيل لحاتم الطائي، ولم أجده في ديوانه.

الشاهد: في (فأجدر) فقد حذف المتعجب منه دون دليل عليه؛ وذلك للضرورة. وقال سيبويه: لا يجوز، وقال الأخفش: «وقوم يجيزونه لقوله تعالى: أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ» . الهمع 2/ 91. وقال العيني: «ولا يسوغ ذلك في أفعل به إلا إذا كان معطوفا على آخر مذكور معه المتعجب منه، وذكر الآية الكريمة» . وهو ما أراد الأخفش من الاستشهاد بالآية، وبه قال ابن مالك في شرح الكافية وابنه في شرح الألفية وغيرهما. -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت