الأوابد.
وإمّا لجعله، بمباشرة أو عطف، معمول ما لا يعمل إلّا في نكرة، مثال المباشرة: لا أبا لك، ولا يدي لك، ولا أخا للمقتّر [1] ، فاللام مقحمة، وإضافتها مقدرة الزوال؛ إذ لا تعمل (لا) إلّا في نكرة، ومثال العطف: كم ناقة لك وفصيلها [2] ؟ .
وربّ رجل [3] وأخيه.
249 -وأيّ فتى هيجاء أنت وجارها [4] … ...
(1) في ظ (ولا أخا لك للمفتر) .
(2) انظر هذا القول في شرح العمدة 488 وشرح الكافية الشافية 918 - 919 والمرادي 2/ 249 وشفاء العليل 703. ف (فصيلها) نكرة وإن أضيف إلى الضمير، وهو معرفة، فهو معطوف على على معمول (كم) وهي لا تعمل إلا في نكرة، فهو نكرة.
(3) في الأصل (برجل) والتقدير: رب رجل وأخ له.
(4) البيت من الطويل، ولم أقف على قائله، وعجزه:
إذا ما رجال بالرجال استقلّت
المفردات: هيجاء: حرب، وفتى الهيجاء المبلي في الحرب. جارها: المجير من الحرب. استقلت: نهضت.
الشاهد في: (وأي فتى ... وجارها) بكسر راء (جار) على أنها معطوفة على (أي) المضافة إلى النكرة (فتى) والتقدير: وأي جارها أنت، فجارها وإن كان مضافا إلى ضمير (هيجاء) إلا أنه نكرة في المعنى، فهو نكرة مثلها، فكأنه قال: أيّ فتى هيجاء وأيّ جار هيجاء.
وقال الأعلم: «لا يجوز رفع (جار) ؛ لأنه إذا رفع فهو على أحد وجهين: إما أن يكون عطفا على (أي) فيجب أن يكون بإعادة حرف الاستفهام، فيخرج من معنى المدح فيصير أي فتى هيجاء وأجارها أنت؟ وإن كان عطفا -