وإذا كان صاحب الحال مجرورا بحرف جرّ غير ممتنع الحذف أو قليله، فالأكثر منعوا تقدم حاله، ولا يمنعه الشيخ [1] وفاقا لأبي علي [2] وابن [3] كيسان [4] ، وابن برهان [5] ، لوروده كثيرا، كقوله:
191 -تسليت طرّا عنكم يوم بينكم … بذكراكم حتى كأنكم عندي [6]
-قوم قياما». وانظر ابن الناظم 128 وشرح شواهد شرح التحفة 270.
الشاهد في: (رجال قياما) حيث جاء صاحب الحال (رجال) نكرة دون مسوغ.
(1) قال في الألفية:
وسبق حال ما بحرف جرّ قد … أبوا ولا أمنعه فقد ورد
وانظر شرح العمدة 426، 429.
وقال في التسهيل: «وتقديمه على صاحبه المجرور ضعيف على الأصحّ لا ممتنع» 110.
(2) انظر شرح العمدة 429 والمساعد 2/ 21 والأشموني 2/ 176.
(3) في ظ (وابني كيسان وبرهان) .
(4) المراجع السابقة.
وابن كيسان هو محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو الحسن، جمع المذهبين، لكنه إلى البصريين أميل، له مصنفات كثيرة، منها: المهذب في النحو، وغلط أدب الكاتب، واللامات، وغريب الحديث، ومعاني القرآن. توفي سنة 293 هـ. بغية الوعاة 1/ 18.
(5) المراجع السابقة في التعليق (4) .
(6) البيت من الطويل، ولم يعرف قائله. وروي (بعد) بدل (يوم) .
المفردات: طرّا: جميعا. بينكم: فراقكم.
الشاهد في: (طرّا عنكم) فإن طرّا حال من الضمير المجرور في عنكم مع تقدم الحال عليه كما هو مذهب ابن مالك وغيره، والتقدير: تسليت عنكم طرّا. وصح مجيء الحال من (طرّا) لأنها بمعنى جميعا المشتق.
شرح العمدة 426 وابن الناظم 129 وشفاء العليل 529 والمساعد -