186 -أرسلها العراك [1] ... …
أي: معتركة.
ولا يكون صاحب الحال إلا معرفة [2] في الغالب إلّا إذا تأخر عن الحال كقوله:
(1) قطعة من بيت من الوافر للبيد، وهو بتمامه:
وأرسلها العراك ولم يذدها … ولم يشفق على نغص الدّخال
المفردات: أرسلها: أطلقها ترد الماء، والفاعل هنا حمار الوحش، كما هو في بيت قبله، والضمير المؤنث يعود إلى أنثى الحمار. العراك: من عارك إبله أو غيرها إذا جعلها ترد الماء جميعا فتزدحم وتتعارك كأنها في معركة.
يذدها: يطردها. يشفق: يخف ويرحم. نغص: النغص عدم تمام المراد، من نغص من باب فرح، والمراد عدم تمام شربه. الدخال: هو أن يدخل القوي بين ضعيفين أو الضعيف بين قويين.
الشاهد في: (العراك) فقد جاء الحال مصدرا معرفا بأل، وهو شاذ، فالحال لا تأتي إلا وصفا نكرة، وقد أوّل باسم فاعل معتركة. وهذا ما ذهب إليه سيبويه 1/ 187. وذهب أبو علي الفارسي إلى أن العراك مفعول مطلق للحال المقدرة، أي أرسلها معتركة العراك. أو أنه معمول لفعل مقدر، أي تعترك العراك. وذهب ابن الطراوة إلى أن العراك نعت لمصدر محذوف، وليس بحال، والتقدير: فأرسلها الإرسال العراك. شرح الكافية للرضي 1/ 202 وشرح شواهد شرح التحفة 265 والمرادي 2/ 142 والعيني 3/ 219. وأنشده ثعلب: (فأوردها العراك) وزعم أن العراك مفعول ثان لأوردها. ونقل عن الكوفيين أن أرسلها مضمن معنى أوردها كما في العيني.
الديوان 108 والمقتضب 3/ 237 والمخصص 7/ 99 و 14/ 227 وأمالي ابن الشجري 2/ 284 وابن يعيش 2/ 62 والمرادي 2/ 141 وابن الناظم 126 وشرح التحفة 234 والخزانة 1/ 524.
(2) في ظ (نكرة) . وفي م زيادة واو بعد (معرفة) .