175 -فما أنا والسير في متلف … يبرّح بالذّكر الضابط [1]
وقوله:
176 -الآن تلقى عصبا أعجاما … فكيف أنت عمرو والإقداما [2]
(1) البيت من المتقارب لأسامة بن الحارث الهذلي، أحد الشعراء المخضرمين.
وروي صدر البيت: (فما أنت) (وما أنا) .
المفردات: متلف: المتلف هو المفازة التي يتلف فيها، أي يهلك، من سلكها. يبرح: البرح الجهد والشدة. وروي: يعبّر: أي: يحمله على ما يكره.
الذكر: الجمل، وعبّر به لأنه أقوى من الناقة على السير. الضابط: القوي.
الشاهد في: (ما أنا والسير) نصب السير على أنه مفعول معه؛ لسبقه بما الاستفهامية المتضمنة معنى الفعل، والواو بمعنى مع، والتقدير: كيف أكون مع السير؟ أو ما كنت مع السير؟ . ويجوز الرفع عطفا على (أنا) وهو الأجود.
شرح أشعار الهذليين للسكري 1289 وسيبويه والأعلم 1/ 153 وابن يعيش 2/ 51، 52 وشرح الكافية الشافية 690 وشرح العمدة 404 وابن الناظم 111 ورصف المباني 421 وشفاء العليل 492 والمساعد 1/ 543 والعيني 3/ 93 وشرح التحفة 224 وشرح شواهده 250 والهمع 1/ 221 والدرر 1/ 190 والأشموني 2/ 137.
(2) البيت من رجز يخاطب به قائله عمرو بن معدي كرب في موقعة القادسية، ولم أقف على قائله.
المفردات: تلقى: تقابل في المعركة. عصبا: جمع عصبة، وهم ما بين العشرة والأربعين عن أبي عبيد. أعجاما: جمع عجم، كقفل وأقفال، لغة في العجم.
الشاهد في: (كيف أنت ... والإقداما) نصب الإقدام على المعية لوقوعه بعد مرفوع تقدمه اسم الاستفهام (كيف) المتضمن معنى الفعل، والتقدير: كيف تكون مع الإقدام، و (أنت) فاعل لتكون النامة المحذوفة. ويجوز رفع -