الثاني: بقاء النفي، فلو انتقض بإلّا بطل العمل، كقوله تعالى: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ [1] وندر قوله:
87 -وما الدهر إلا منجنونا باهله … وما صاحب الحاجات إلا معذّبا [2]
الثالث: ألّا يتقدم الخبر، فلو تقدم بطل، نحو: ما قائم زيد، وندر قوله:
88 -فأصبحوا قد أعاد الله ملكهم … إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر [3]
الرابع: ألّا يتقدم معمول الخبر إذا لم يكن ظرفا أو حرف
-شرح التحفة 166 والعيني درجا 4/ 462 والكامل 1/ 341.
(1) سورة آل عمران الآية: 144.
(2) من الطويل ولم يعرف قائله، ونقل السيوطي من (ذا القد) أنه لبعض بني أسد.
المفردات: منجنونا: المنجنون هو الدولاب أو البكرة التي يستقى عليها الماء.
الشاهد في: (وما الدهر إلا منجنونا) وذلك أن (ما) عملت فيما بعدها فرفعت الدهر اسمها ونصبت منجنونا خبرها مع انتقاض عملها بإلّا، وهو شرط لإعمالها عند أهل الحجاز، وذلك على الندور. وأجازه يونس مطلقا كما في الجنى الداني 325 وشرح شواهد شرح التحفة للبغدادي 172 وذكر عدة تخريجات.
شرح جمل الزجاجي لابن عصفور 1/ 592 ورصف المباني 311 وابن يعيش 8/ 75 وشفاء العليل 330 والمساعد 1/ 549 وابن الناظم 56 وشرح التحفة 179 والعيني 2/ 92 وشرح شواهد شرح التحفة 169 وشرح شواهد المغني للسيوطي 219 وتخليص الشواهد 282 والخزانة 2/ 129 والهمع 1/ 123 والدرر 1/ 94.
(3) من البسيط للفرزدق في مدح عمر بن عبد العزيز عند ما ولي المدينة المنورة، وقال الأعلم مدح به الفرزدق بني أمية، وأن الملك كان في الجاهلية لغير -