وقوله:
77 -فأصبحوا والنوى عالي معرّسهم … وليس كلّ النوى تلقي المساكين [1]
وحمله عند البصريين على إسناد الفعل إلى ضمير الشأن، والجملة بعده خبر، كما إذا وقع المبتدأ والخبر بعده مرفوعين كقوله:
78 -إذا متّ كان الناس صنفان شامت … وآخر مثن بالذي كنت أصنع [2]
-الديوان 181 والمقتضب 4/ 111 وشرح الكافية الشافية 403، 407 وابن الناظم 54 والمرادي 304 وشفاء العليل 327 والخزانة 4/ 57 والعيني 2/ 24 وتخليص الشواهد 245 والهمع 1/ 118 والدرر 1/ 87.
(1) البيت من البسيط، لحميد بن ثور الأرقط التميمي.
المفردات: النوى: نوى التمر. معرسهم: مكان نزولهم.
الشاهد في: (ليس كلّ ... المساكين) على أن (المساكين) اسم ليس و (كل) مفعول الخبر (تلقي) برواية التاء، وجاء معمول خبرها بين ليس واسمها، وبه احتج ابن الناظم والشارح للكوفيين على جواز ذلك، وخرجه البصريون على أن الرواية (يلقي) بالياء، وأن اسم (ليس) ضمير
الشأن، والمساكين فاعل يلقي؛ إذ لو كان (المساكين) اسم ليس، وخبرها (يلقي) لقال: يلقون، أو تلقي كما رواه الكوفيون ومن احتج لهم.
سيبويه والأعلم 1/ 35، 73 والمقتضب 4/ 100 وابن السيرافي 1/ 175 وشرح الكافية الشافية 407 وأمالي ابن الشجري 2/ 203، 204 وشفاء العليل 327 وابن الناظم 54 والعيني 2/ 82 والخزانة 4/ 58 عرضا وتخليص الشواهد 246 والأشموني 1/ 239.
(2) من الطويل للعجير بن عبد الله السلولي، شاعر إسلامي مقل.
الشاهد: في (كان الناس صنفان) برفعهما، على أن اسم كان ضمير الشأن، والناس مبتدأ خبره صنفان، والجملة خبر اسم كان في محل نصب. ويروى -