اللفظ في ضميرها أكثر من اعتبار المعنى، مثل: وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ [1] وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ [2] ومن اعتبار المعنى [3] ، قوله تعالى:
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ * [4] وقول الشاعر:
40 -تعشّ فإن، عاهدتني لا [5] تخونني … نكن مثل من يا ذئب يصطحبان [6]
وأمّا (ما) فتجري في أحد أقسامها مجرى (من) في كلّ ما ذكر، لكن لا تكون لمن يعقل، بل لمن لا يعقل، مثل: وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ (96) [7] أو لصفات من يعقل، مثل: فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ [8] أو لمبهم أمره، كقولك لمن أراك شبحا لا تدري ما هو أبشر هو أم مدر؟: رأيت ما رأيت. ولا يطلق على
(1) سورة يونس الآية: 40، وفي جميع النسخ (بالله) مكان (به) وهو خطأ من الناسخ.
(2) سورة الأحزاب الآية: 31.
(3) في ظ زيادة (و) .
(4) سورة الأنعام الآية: 25، وسورة محمد الآية: 16، وفي ظ (يستمعون) بدل (يستمع) وذلك في سورة يونس الآية: 42.
(5) في ظ (تعشى فإن عاهدتني فلا تخونني) . ولا يستقيم البيت.
(6) من الطويل، للفرزدق، من قصيدة يخاطب فيها الذئب حين أتاه وهو نازل في بعض أسفاره. ورواية سيبويه: (تعال) بدل (تعش) .
الشاهد في: (من ... يصطحبان) فقد راعى معنى (من) وهو التثنية في يصطحبان.
الديوان: 870 وسيبويه والأعلم 1/ 404 والمقتضب 3/ 253 والجمل 349 والخصائص 2/ 422 وشرح الكافية الشافية 309 وشرح الجمل لابن عصفور 1/ 188 وابن الناظم 33 والعيني 1/ 461 والهمع 1/ 87، 88 والدرر 1/ 64، 65 والأشموني 1/ 153.
(7) سورة الصافات الآية: 96.
(8) سورة النساء الآية: 3.