ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ [1] ويزاد قبل الكاف لام في الإفراد غالبا، فيقال [2] : ذاك وذلك، وتيك وتلك، وفي الجمع قليلا نحو:
أولئك وأولالك، ولا تزاد في التثنية.
وقول من زعم أن المقرون بالكاف دون اللام للمتوسط، وبهما للبعيد تحكّم لا دليل عليه. فلاسم الإشارة إذا رتبتان: قرب وبعد [3] .
وتلحق هاء للتنبيه المجرد كثيرا، كهذا وهذه وهذان وهاتان وهؤلاء، والمقرون بالكاف دون لام قليلا، كقول طرفة:
34 -رأيت بني غبراء لا ينكرونني … ولا أهل هذاك الطّراف الممدّد [4]
واللام ممتنعة إن قدمت لفظة هاء، فلا يجوز هذلك.
ويشار إلى المكان القريب بهنا، وقد يلحق هاء للتنبيه فيقال:
هاهنا، وإن بعد المكان جيء بالكاف مع اللام ودونها، كهنالك
(1) سورة المجادلة الآية: 12.
(2) في ظ (نحو) بدل (فيقال) .
(3) هذا مخالف الرأي الجمهور الذي يرى أن له ثلاث مراتب.
(4) من الطويل، من معلقة طرفة بن العبد. وروي (الخباء) بدل (الطراف) .
المفردات: بني غبراء: الأضياف، أو أهل الأرض، أو الفقراء، ولعل هذا أنسب المعاني في مقابل آخر البيت. الطراف: البيت من جلد، وأراد بأهله السعداء.
الشاهد: في (هذاك) فقد لحقت هاء التنبيه اسم الإشارة المقترن بالكاف وهو قليل، والكثير أن تلحق المجرد منها.
الديوان 31 وشرح الكافية الشافية 317 وابن الناظم 30 والمساعد 1/ 186 وشفاء العليل 257 والمرادي 1/ 195 والعيني 1/ 410 ورصف المباني 405 والجنى الداني 347 والهمع 1/ 76 والدرر 1/ 50 والأشموني 1/ 144.