ويظهر فيه الجزم بحذف الألف، وإن كان بالياء أو بالواو [1] لم يظهر فيه الرفع، ويظهر النصب بالفتحة لخفّتها، والجزم بالحذف.
ولو كان الشيخ [2] رحمه الله قال نحو هذا البيت:
والرفع فيهما انو، والكلّ انحذف … جزما وقد صححه بعض السلف
لكان أكثر فائدة؛ فإنّ بعض العرب يجري المعتلّ مجرى الصحيح، وعليه قراءة من قرأ: إنه من يتق ويصبر [3] وقول من قال:
16 -ولا ترضّاها ولا تملق [4] …
(1) في ظ (الواو) .
(2) يعني بدل قول ابن مالك في الألفية 12:
والرفع فيهما انو واحذف جازما … ثلاثهن تقضي حكما لازما
(3) سورة يوسف الآية: 90. بإثبات الياء في (يتقي) وهي قراءة ابن كثير وقنبل. وخرجها النحويون على أن (من) بمنزلة الذي. وقرأ الباقون
(يتق) دون ياء على أن الفعل مجزوم باسم الشرط (من) . حجة القراءات 364 - 365 والإتحاف 2/ 153 وشفاء العليل 131.
وفي ظ بعد الآية الكريمة زيادة وَلا يَضُرُّكُمْ من الآية: 40 من سورة الأنبياء، وليس فيها شاهد على هذه المسألة.
(4) من الرجز لرؤبة، وقبله:
إذا العجوز غضبت فطلّق
الشاهد في: (ولا ترضّاها) فقد أثبت الشاعر ألف الفعل المعتل الآخر المجزوم بلا، وقدّر الجزم على الألف ولم يحذفها. وروي بحذف الألف هكذا (ترضّها) . وقيل (لا) نافية لا جازمة، وعلى هذه الرواية والقول لا شاهد لابن الوردي. -